تعرضت السفارة الأميركية في العاصمة العراقية بغداد مساء اليوم السبت إلى هجوم صاروخي استهدف محيطها داخل المنطقة الخضراء شديدة التحصين في تطور أمني يعكس تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الإقليمية الجارية وتداعياتها على الساحة العراقية ووفقا لمصادر أمنية عراقية نقلت عنها محطات إخبارية محلية فإن عددا من الصواريخ أطلق باتجاه المنطقة التي تضم السفارة الأميركية وأن منظومة الدفاع الجوي الأميركية سيرام تمكنت من اعتراض بعضها قبل الوصول إلى أهدافها مبينة أن الصواريخ أطلقت من الجهة الشرقية للعاصمة بغداد لكن دون تحديد المنطقة بدقة عاجل استهداف السفارة الامريكية في بغداد بأربع ضربات pic twitter com tSuSkBzqXL سعد شنگالي Saad Shingali SaadSh1ingali March 7 2026 يأتي الهجوم بعد تهديدات أطلقتها المقاومة الإسلامية في العراق باستهداف السفارات الأجنبية داخل وخارج العراق وقالت إن المساس بأمن الضاحية المكتظة بالمدنيين الضاحية الجنوبية لبيروت سيقابله حتما تهديد لأمن السفارات للدول المعتدية سواء في العراق أو البحرين أو الكويت أو لبنان كما سينعكس بشكل مباشر على أمن الشركات النفطية الأميركية الكبرى العاملة في الجزيرة العربية وقد أعذر من أنذر وعقب الهجوم وجه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بملاحقة مرتكبي العمل الإرهابي بإطلاق المقذوفات باتجاه محيط السفارة الأميركية وتقديمهم الى العدالة وقال المتحدث باسمه صباح النعمان في بيان إن السوداني أصدر أوامره إلى القيادات العسكرية والأمنية كافة وفي قواطع المسؤولية بملاحقة مرتكبي العمل الإرهابي بإطلاق المقذوفات باتجاه محيط السفارة الأميركية في العراق وتقديمهم إلى العدالة مؤكدا أن السوداني جدد في الأوامر والتوجيهات على أن استهداف البعثات والسفارات الدبلوماسية العاملة في العراق هو فعل لا يمكن تبريره أو القبول به تحت أي ظرف وأنه من الأفعال التي تمس الأمن الوطني واستقرار البلاد بأكملها وأشار إلى أن مرتكبي هذه الاعتداءات يقترفون إساءة للعراق وسيادته وأمنه وأن هذه المجاميع المنفلتة التي لا تنصاع للقانون لا تمثل بأي حال من الأحوال إرادة الشعب العراقي مؤكدا أن خيارات الحرب والأفعال العسكرية تبقى بيد الدولة حصرا وهي التي تمثل القرار الوطني الذي أكدته الحكومة في مناسبات عدة يأتي ذلك في سياق تصاعد مقلق للهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي تنفذها فصائل عراقية تطاول مواقع عسكرية أميركية ومنشآت حيوية خاصة في إقليم كردستان في ظل تصاعد المواجهة الإقليمية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران وهو ما انعكس على الداخل العراقي واتسعت دائرة الأهداف التي تنفذها الفصائل المسلحة الناشطة في البلاد في مؤشر على تحول نمط الهجمات من التركيز على القواعد العسكرية الأجنبية إلى استهداف بنى تحتية واقتصادية ومؤسسات حكومية داخلية الأمر الذي يضع الأمن الداخلي أمام تحديات غير مسبوقة ومع انعكاسات التوتر الإقليمي بين الولايات المتحدة وإيران تبدو الساحة العراقية أمام منعطف خطير من التصعيد وهي مرحلة حساسة قد تعيد رسم المشهد الأمني العراقي من الداخل مع تزايد المخاوف من أن يتحول العراق مجددا إلى ساحة صراع مفتوح تتداخل فيه الأجندات المحلية والإقليمية