هجوم المزة محاولة لزعزعة الاستقرار في دمشق

167 مشاهدة
بقي الغموض مسيطرا حتى عصر أمس السبت على خلفيات سقوط صاروخين على حي المزة 86 على طرف العاصمة السورية دمشق مساء أول من أمس الجمعة وهو الحادث الأول من نوعه منذ إسقاط نظام بشار الأسد في ديسمبر كانون الأول الماضي لا سيما أن الجهات الرسمية لم تتهم جهة أو طرفا داخليا أو خارجيا بالمسؤولية عن هجوم المزة الذي التي جدد مخاوف من عمليات متنقلة مماثلة وأوضحت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية في بيان أن صاروخين من نوع كاتيوشا أطلقا من أطراف المدينة باتجاه الأحياء السكنية في منطقة المزة ومحيطها ما أسفر عن إصابة عدد من المدنيين وإلحاق أضرار مادية بالمكان وأكدت أنها عثرت على مكان إطلاق الصواريخ ويجري تأمين الموقع لاستكمال التحقيقات مضيفة أن فريقا عسكريا مختصا تمكن من خلال دراسة زوايا السقوط وتجمع الصواريخ من اكتشاف مكان الإطلاق وفق البيان الذي قالت فيه أيضا إن الاعتداء الغادر على مناطق بالعاصمة دمشق كان بواسطة صواريخ أطلقت من منصة متحركة من جهتها قالت مديرية الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة إن الانفجار الذي وقع في المزة أسفر عن إصابة امرأة بجروح من الدرجة المتوسطة وتم نقلها إلى أحد مشافي دمشق جدد الاستهداف مخاوف سكان دمشق من عمليات إرهابية هدفها زعزعة الاستقرار وتهديد السلم الأهلي هجوم المزة خصوصية المكان والتوقيت وذكرت مصادر محلية أن الصاروخين استهدفا بناء مؤلفا من ثلاثة طوابق في حي عين الكروم في منطقة المزة 86 على أطراف دمشق الغربية غير بعيد عن قصر الشعب المقر الرسمي للرئيس السوري أحمد الشرع على جبل المزة وعن حي الفيلات الذي يضم سفارات ومراكز حيوية ورسمية ولم توجه الحكومة السورية حتى ظهر أمس أصابع الاتهام إلى أي طرف داخلي أو خارجي حيال هذا الحادث الأول من نوعه منذ إسقاط نظام الأسد لكن وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا نقلت عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع تأكيدها أن الوزارة لن تتوانى عن ملاحقة المسؤولين عن هذا العمل الإجرامي وستتخذ الإجراءات الرادعة بحق كل من يعبث بأمن العاصمة ويستهدف حياة السوريين واستقرارهم وكان لافتا نفي مسؤول إسرائيلي علاقة بلاده بالانفجار الذي وقع في المزة ونقلت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية كان عن المسؤول الإسرائيلي الذي لم تكشف هويته قوله أمس إنه لا توجد علاقة لإسرائيل بالهجوم وجدد هجوم المزة المخاوف لدى سكان العاصمة السورية من عمليات إرهابية هدفها زعزعة الاستقرار وتهديد السلم الأهلي وجاء الاستهداف بعد أيام قليلة من الإعلان عن انضمام سورية رسميا إلى التحالف الدولي ضد الإرهاب بقيادة الولايات المتحدة وكان تنظيم داعش قد وجه تحذيرا للرئيس السوري أحمد الشرع في حال قبوله انضمام سورية إلى التحالف الدولي والذي تشكل من دول عدة في عام 2014 لمواجهة التنظيم المتطرف في سورية والعراق وشن التنظيم في افتتاحية صحيفته الأسبوعية النبأ الصادرة في 16 مايو أيار الماضي هجوما على الشرع وذلك من خلال مقال بعنوان على عتبة ترامب استنكر فيه لقاءه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في العاصمة السعودية الرياض في ذلك الشهر واعتبره خيانة للمنهج الجهادي وشهدت الفترة الماضية عمليات مشتركة ضد داعش بين الحكومة والتحالف الدولي وذلك في أكثر من منطقة سورية ورأى خبير أمني سوري فضل عدم ذكر اسمه في حديث مع العربي الجديد أن البيانات الرسمية التي صدرت عقب هجوم المزة لم تشر بشكل واضح إلى الجهة التي يمكنها القيام بهذه العملية متهما فلول النظام الأسد بالقيام بهذا الاستهداف غير المسبوق في العاصمة وتابع يقطن في حي المزة 86 عدد كبير من ضباط النظام البائد من الصف الثالث ما جرى تحرك من فلول نظام الأسد ومحاولة لإحداث بلبلة أمنية في منطقة ذات خصوصية طائفية الهدف منه إحراج الحكومة السورية أمام المجتمع الدولي وأعرب عن اعتقاده بأن الجهة التي تقف وراء هذا الحادث هدفت إلى جر العاصمة إلى دورة عنف جديدة شبيهة بتلك التي جرت في الساحل السوري في مارس آذار الماضي وتلك التي عصفت بمحافظة السويداء جنوبي البلاد في يوليو تموز الماضي خبير أمني يقطن في حي المزة 86 عدد كبير من ضباط نظام الأسد من الصف الثالث أدوات بدائية وحي المزة 86 من الأحياء العشوائية في دمشق وبدئ بإنشائه منتصف ثمانينيات القرن الماضي وكان سكانه من الطائفة العلوية قبل أن يتوسع أكثر لاحقا ليضم سكانا من كل المكونات السورية من الطبقتين المتوسطة والفقيرة وشهد الحي اضطرابات أمنية بعد أيام من إسقاط نظام الأسد بسبب وجود بعض فلول النظام السابق فيه ولكن سرعان ما استقر ما خلا حادث تفجير جرى في مطلع سبتمبر أيلول الماضي بالقرب من حاجز أمني في الحي تبنته مجموعة مجهولة تطلق على نفسها اسم سرايا أنصار السنة ولم تشهد دمشق دورات عنف منذ إسقاط النظام ما خلا بعض الحوادث التي توصف بـالفردية إلا أن محيطها شهد أكثر من دورة عنف واسعة النطاق ذات بعد طائفي خصوصا في بلدة جرمانا في إبريل نيسان ومايو الماضيين وفي بلدة صحنايا أواخر إبريل الماضي على خلفية انتشار تسجيل صوتي مسيء نسب إلى أحد أبناء الطائفة الدرزية وأدى إلى موجة غضب عارمة وفي يونيو حزيران الماضي شهد حي الدويلعة على أطراف دمشق الجنوبية الشرقية أول تفجير انتحاري منذ إسقاط نظام الأسد استهدف كنيسة مار إلياس وأدى الهجوم إلى مقتل 25 شخصا وإصابة حوالي 60 آخرين ونسب إلى داعش ضياء قدور القذائف التي أطلقت عمياء ولم تكن تستهدف مركزا أو مكانا بعينه من جهته رأى الخبير العسكري والأمني ضياء قدور في حديث مع العربي الجديد أن هجوم المزة ليس خرقا أمنيا مضيفا أن ما جرى يعد طبيعيا في دولة تمر بمرحلة انتقالية وأشار قدور إلى أن الأدوات المستخدمة في عملية إطلاق الصاروخين بدائية معربا عن اعتقاده بأن الهدف من العملية إيصال رسالة مفادها أن الأمن لم يستتب في سورية وبرأيه فإن القذائف التي أطلقت عمياء ولم تكن تستهدف مركزا أو مكانا بعينه معربا عن اعتقاده بأن الجهات المسؤولة عن هذا الهجوم متضررة من انضمام سورية إلى التحالف الدولي ضد الإرهاب ورجح الخبير وقوف داعش أو الحرس الثوري الإيراني وراء حادث مساء الجمعة في المزة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح