هجوم شرس على وزير الثقافة السوري وتراشق إعلامي بسبب حفل أصالة نصري في دمشق
29 مشاهدة
في مشاهد لم تكن قابلة للتخيل قبل سنوات قليلة، حين كان الهمس بكلمة نقد واحدة تجاه مسؤول كفيلًا بإنهاء حياة قائلها، تشهد العاصمة السورية دمشق هذا الأسبوع مشهدًا ديمقراطيًا صحيًا وغير مسبوق. حفل الفنانة أصالة نصري، الذي أحيته مساء الخميس الماضي في صالة الفيحاء بعد سنوات غياب طويلة بسبب مواقفها المناهضة للنظام السابق، يتحول إلى ساحة لاختبار سقف حرية التعبير في سورية الجديدة.شكلت خطب الجمعة في عشرات المساجد عبر مختلف المحافظات السورية ظاهرة لافتة، إذ لم يتوانَ الخطباء عن توجيه سهام النقد المباشر والعلني للحكومة، وكان وزير الثقافة شخصيًا في مرمى الاستهداف المباشر.
الوزير الذي اعتبر حفل أصالة وتكريمها تجسيدًا لـ انتصار المظلوم على الظالم، واجه ردًا علنيًا قاسيًا من أحد الخطباء الذي خاطبه دون خوف: عار عليك يا وزير الثقافة أن تقول هذا الكلام، موضحًا أن الانتصار الحقيقي بمفهومه يكون عبر عودة المهجرين، واستعادة الحقوق، وتطبيق العدالة الانتقالية، وإعادة المنازل لأصحابها، وليس عبر إقامة الفعاليات الغنائية.
لم تعد المنابر مجبرة على التغني بالسياسات الرسمية، بل أصبحت مساحة حرّة للتعبير عن المظالم والأولويات الاجتماعية والشرعية. وُجهت انتقادات حادة لفكرة الحفل من أساسها، حيث جرى التأكيد على تحفظات شرعية تنكر الحفلات الغنائية والاختلاط، وتعتبر أن إظهار هذه الفعاليات بمظهر التقدم والحضارة هو أمر مرفوض.
لم يقتنع رجل الدين محمد نعيم الحريري بحجة تخصيص جزء من عوائد الحفل للجمعيات الخيرية، مؤكدًا أن النص الشرعي والأولويات تتطلب التذكير والنصح، بدلاً من إقامة احتفالات لا تراعي ظروف البلاد. وفي اتجاه متصل، استنكر الخطباء العبارة التي قيلت عن بقاء دمشق إلى يوم القيامة ليرد خطيب آخر بمباشرة شديدة: إذا أردنا أن تبقى معنا دمشق إلى يوم القيامة فلنتقِ رب دمشق، ولنطع أمره ونبتعد عن المنكرات.
وفي إطار حرية المساءلة الشعبية للواقع المعيشي، استغل رجال الدين هذه المساحة المفتوحة للتركيز على أسعار التذاكر الخيالية التي تراوحت بين 50 و800 دولار أمريكي.
تساءل رجل الدين أبو أحمد الجزائري بجرأة عن وجهة هذه الأموال، قائلاً: أليس أهل
ارسال الخبر الى: