هاني شاكر مغني لحظات الانكسار الخارج من جلباب العندليب

21 مشاهدة

حين بدأ المطرب المصري هاني شاكر (1952- 2026)، الذي رحل يوم أمس الأحد عن 73 عاماً، خطواته الأولى نحو الشهرة في أوائل سبعينيات القرن الماضي، كان الوسط الغنائي يتهيأ لوداع نجومه الكبار. ظهر شاكر على ساحة كانت تدين بولاء فني لعبد الحليم حافظ، ما جعل انطلاقته محاصرة بلقب كاد يُنهي مسيرته قبل أن تبدأ: خليفة العندليب.

في بداياته، وتحديداً مع أغنية حلوة يا دنيا، لم يكن الجمهور يستمع إلى صوت المطرب الصاعد إلا باعتباره طيفاً للعندليب الأسمر. نبرة الشجن، والوسامة الهادئة، وحتى الوقفة على المسرح، وضعت المغني الشاب في مقارنة ظالمة. كان صوته يحمل البحة العاطفية نفسها التي ميّزت حليم، ما دفع النقاد والصحافة آنذاك إلى اعتباره امتداداً وليس تجديداً.

أدرك شاكر مبكراً أن اقتران اسمه باسم مطرب بحجم عبد الحليم سيكون طريقاً سريعاً نحو النهاية، فالمقلدون لا ينجحون، والجماهير لا تحب الظلال الباهتة لنجومها الكبار.