هاشم الغيلي سيرة رائد علمي من جبال حجة إلى العالمية

221 مشاهدة
يصعب اختزال اليمني هاشم الغيلي بتعريف واحد فهو عالم أحياء جزيئية لكنه اكتسب شهرته من كونه منتج أفلام وصانعا لها ومبسطا علميا مقيما في برلين إذ اكتسبت صفحته الرئيسية سيانس نيتشر على فيسبوك أكثر من 35 مليون متابع والرقم شبيه على قناته على يوتيوب ونتيجة لهذا الشغف بالعلم وتبسيطه بات تقديره عالميا إذ سبق أن ألقى محاضرة في الاتحاد الأوروبي عن أهمية استخدام العلم في صناعة السياسات العامة بالإضافة إلى تلقيه دعوات مهمة لأداء محاضرات علمية وكذلك إجراء نقاشات علمية مع شخصيات عالمية مثل راندي شيكمان الحاصل على جائزة نوبل في الطب وأيضا التحدث في أربع فعاليات تيدكس بعواصم أوروبية مختلفة وفي مواضيع مهمة كالحديث عن العلاج الجيني للسرطان وعن مستقبل التعليم وكذلك أهمية العلم في اتخاذ القرارات الاستراتيجية وعن فيروس كورونا وكيف أدى انتشار المعلومات الخاطئة إلى وفاة عدد كبير من الناس في حديث مع العربي الجديد يوضح الغيلي أن بداياته في صناعة المحتوى تعود إلى ما قبل دراسته وتحديدا عند امتلاكه لأول جهاز كمبيوتر في 2001 حين اتخذ منه فرصة لتعلم التصميم والمونتاج أي إن شغفه كان في البدء بالمحتوى ثم ذهب إلى باكستان للحصول على بكالوريوس في التقنية الحيوية قبل أن يعود إلى اليمن فترة قصيرة ومن ثم اتجه إلى ألمانيا لمواصلة تخصصه العلمي ذاته لكنه يحدد أن اللحظة الفارقة في حياته كان عند اكتشافه عالم السوشال ميديا في عام 2008 فوجد فيها ملعبا بإمكانه أن يقدم عبره ما يريد لم تكن طريق الغيلي مفروشة بالورد بل يقول إن انطلاقته الافتراضية كانت مخيبة لأنه وقتها حاولت الجمع بين خبرتي في التصميم الغرافيكي ومعرفتي العلمية وتوفر مواقع التواصل لأجل تقديم ما أرغب فيه لكني لم أجد المتلقي سريعا فما إن بدأت في 2008 حتى اضطررت إلى التوقف بعد فترة قصيرة لأسباب عدة أبرز هذه الأسباب كان استخدامه اللغة العربية في محتواه فيما لم تكن مواقع التواصل منتشرة بكثرة في الدول العربية إلى جانب انقطاعه عن الإنترنت في فترة عودته إلى اليمن إلا أنه عاد فيما بعد تحديدا في 2014 ونشر باللغة الإنكليزية ليصبح بعدها واحدا من أشهر صناع المحتوى العلمي في العالم عام 2008 غادر هاشم الغيلي اليمن للدراسة ولم يعد إليه إلا لأشهر قليلة في 2013 بين انتهاء البكالوريوس وبداية الماجستير يقول إن تلك العودة كانت نقطة عبور مرحلة مؤقتة ينتظر فيها رد طلبه للدراسة في ألمانيا وخلالها جرب أعمالا كثيرة درس اللغة الإنكليزية في أحد المعاهد ثم التحق بالهيئة العامة للمواصفات والمقاييس بعد أن اشترطوا عليه العمل ثلاثة أشهر من دون مقابل للتجربة قبل أن ينتهي الاختبار تلقى بريدا إلكترونيا يخبره بقبوله في ألمانيا عشرات الجامعات رفضت طلبه قبل أن يقبل أخيرا تردد في الرحيل وفكر في أن يكمل فترة التدريب ليحصل على الوظيفة الرسمية والعائد المالي الذي قد يساعده لاحقا في دراسته لكنه في النهاية غادر وما إن وصل إلى ألمانيا عام 2013 حتى اصطدم بالواقع لم يكن قبوله الجامعي نهائيا كان عليه دراسة اللغة أولا وخلال أربعة أشهر فقط إيجاد جامعة تقبله وإلا فسيجبر على المغادرة لكن الجامعات كانت قد أغلقت باب التقديم لتبدأ رحلة معقدة من الرفض والمعاناة عشرات الجامعات رفضت طلبه قبل أن يقبل أخيرا ويبدأ الطريق الذي سيقوده لاحقا ليصبح أحد أبرز صناع المحتوى العلمي العرب على المستوى المهني والشخصي راكم هاشم إنجازات كثيرة لكن حين يسأل عما يعتز به أكثر لا يختار الفيديوهات التي صنعها ولا الأفلام التي أنتجها ولا حتى وقوفه على المنصات ليتحدث عن تجربته بالنسبة إليه القيمة الحقيقية تكمن في الأثر الذي يتركه ما يقدمه في الآخرين يقول لـالعربي الجديد إن أكثر ما يسعده هو الرسائل التي تصل إليه من متابعين حول العالم بعضها يخبره كنت محتارا في اختيار تخصصي الجامعي لكن أحد فيديوهاتك ساعدني على حسم القرار رسائل كهذه تتكرر كثيرا يضيف وتمنحه إحساسا بأن المحتوى ليس مجرد إنتاج رقمي بل مساحة لتبادل الإلهام والمعرفة وطريقة لمساعدة الناس على المضي في طريقهم أو تطوير ما يحبونه هنا تكمن القيمة الحقيقية للمحتوى يقول هاشم في أثره لا في عدد المشاهدات يقدم الغيلي محتوى متنوعا إلى حد لافت وغالبا ما يخرج عما يندرج ضمن تخصصه الأكاديمي إعداد هذا النوع من المواد ليس سهلا بطبيعة الحال لكن الخبرة التي راكمها جعلت التحدي أقل وطأة يقول إن سر تجاوز هذه الصعوبة يكمن في التعاون مع المختصين واستشارتهم لأن دقة المعلومة هي الأولوية المطلقة أما المونتاج والتقديم فباتا تفاصيل يسيرة مهما كان مجال الفيديو أو طبيعته في ما يتعلق بالبحث تغيرت الأمور جذريا مع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي قبل ظهور الذكاء الاصطناعي كان إعداد المحتوى يستغرق أياما طويلة يقول الغيلي أما الآن فيمكن إنجاز ما كان يحتاج أسبوعا في ساعات قليلة ومع ذلك فإن العمل لم يتحول إلى مجهود فردي بالكامل فالمحتوى الذي يقدمه لا يزال نتاج عمل فريق متكامل يشرف عليه بنفسه صحيح أن الفريق تقلص إلى النصف مقارنة بما قبل الثورة التقنية لكن وتيرة النشر بقيت كما هي تقريبا وهو ما يعكس مدى التحول الذي أحدثته التكنولوجيا في صناعة المحتوى من بين كل ما يقال عن هاشم الغيلي يبقى السؤال الأبرز كيف أصبح العربي الأكثر متابعة على فيسبوك الطريق لم يكن سهلا ولا سريعا بل احتاج إلى صبر طويل وإخلاص في العمل وتجريب مستمر بين المحتوى العربي والإنكليزي قبل أن يتحول في عام 2015 من حساب شخصي يضم سبعة وعشرين ألف متابع فقط إلى صفحة عامة كانت تلك اللحظة نقطة التحول الأولى مع نشر فيديو بسيط لشخص يسبح بين قارتين حقق هاشم ثمانية ملايين مشاهدة في أسبوع واحد تزامن هذا الانتقال مع بدء فيسبوك بتبني سياسة تروج للفيديوهات أكثر وهو ما شكل فرصة مثالية ومع نشر فيديو بسيط لشخص يسبح بين قارتين حقق هاشم أول قفزة حقيقية ثمانية ملايين مشاهدة في أسبوع واحد شعر وقتها بأنه وجد طريقه فقرر أن يجعل صناعة الفيديوهات عمله الرئيسي كثف إنتاجه ومع ازدياد التفاعل بدأت الأرقام تتضاعف خلال أسبوع واحد فقط تخطى أربعة ملايين متابع ولم تمض ثلاث سنوات حتى وصل في 2018 إلى أكثر من ستة عشر مليون متابع قد يعد هذا النمو استثناء في عالم المحتوى العلمي الذي نادرا ما يحقق انتشارا واسعا رغم قيمته لكن هاشم يفسر النجاح ببساطة جودة المحتوى أولا ويضيف أن عوامل أخرى ساهمت في انتشاره مثل مشاركة فيديوهاته من قبل حسابات مشهورة ومؤسسات علمية وجدت في ما يقدمه قيمة حقيقية لجمهورها بهذه المعادلة بين المعلومة والإبهار والدقة والجاذبية حجز الغيلي مكانه بوصفه أحد أبرز صناع المحتوى العلميين في العالم العربي يعد حساب هاشم الغيلي على فيسبوك المنصة الأكثر انتشارا بين جميع حساباته وهو ما يراه نتيجة طبيعية لتركيزه على صناعة المحتوى خصيصا لها يقول لكي تحقق الانتشار على أي منصة عليك أن تفهم سياستها جيدا وتنتج محتوى يتناسب مع خوارزمياتها يشرح الغيلي أن لكل منصة لغتها الخاصة فـيوتيوب مثلا يتطلب نوعا مختلفا من المحتوى ظهور شخصي أمام الكاميرا أو رسوم أنيميشن أصلية وجودة إنتاج عالية من دون ذلك لن تصل المشاهدات إلى المستوى المطلوب يضيف ورغم أن فيسبوك كان فضاءه الأوسع حتى الآن إلا أن الغيلي يخطط للتركيز أكثر على يوتيوب في المرحلة المقبلة فهدفه كما يقول ليس تحقيق العائد المالي بل الوصول إلى جمهور أوسع أصبح هاشم اليوم ينتج الأبحاث والأفلام والمطبوعات إلى جانب المحتوى الرقمي ما يثير سؤالا طبيعيا هل يمهد ذلك لابتعاده عن صناعة المحتوى يجيب بثقة المحتوى سيبقى مهما أضفت إلى جانبه من مشاريع أخرى فالرسالة واحدة العلم وانتشاره هاشم الذي قدم فيلم المحاكاة ثم أصدر رواية تكمل قصته يرى أن السرد الأدبي منحه مساحة أوسع للتعبير يوضح الفيلم كان قصيرا مدته 24 دقيقة ولم أستطع قول كل ما أردت فيه كثيرون كتبوا لي مطالبين باستكمال القصة ولأن العمل السينمائي مكلف فضلت أن أتابعها بالسرد الروائي وعن تفضيلاته بين الصورة والكلمة لا يرى الغيلي فرقا حقيقيا بينهما لا أفضلية بين العمل البصري والرواية كما أن للمحتوى الرقمي جمهوره فإن للقراءة جمهورا واسعا أيضا ثورة الذكاء الاصطناعي ستغير الحياة البشرية يقول هاشم الغيلي بثقة تامة مؤمنا بأن هذه التكنولوجيا ستضيف الكثير ليس فقط إلى مجاله بل إلى كل المجالات يكشف أنه يخطط لتحويل روايته إلى مسلسل كامل وأنه سيواصل إنتاج أفلام ومسلسلات جديدة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي ويضيف ما زلت أنتظر أن تتقدم التكنولوجيا أكثر وأحلم بأن تصل إلى المرحلة التي أريدها فحتى الآن مع كل ما تحقق لم نصل إلا إلى عشرين بالمئة من المستوى الذي أطمح إليه لكن لماذا يحتاج الغيلي إلى السينما والدراما ما دام قادرا على إيصال أفكاره عبر المحتوى الرقمي يجيب بأن الرسالة تبقى واحدة لكنها تتخذ أشكالا مختلفة فالأفلام بالنسبة إليه وسيلة لتقديم العلوم بطريقة قصصية وتوعوية غير مباشرة تكشف الجانب الإنساني من العلاقة مع التكنولوجيا التكنولوجيا سلاح ذو حدين يقول يمكن أن تنتج أشياء عبقرية تخدم البشرية أو أخرى غير ضرورية عمله قبل ظهور الذكاء الاصطناعي لم يكن يشبه ما يقدمه اليوم يقول هاشم الغيلي إن عمله قبل ظهور الذكاء الاصطناعي لم يكن يشبه ما يقدمه اليوم فالتكنولوجيا كما يصفها غيرت إيقاع يومه بالكامل يستخدم الذكاء الاصطناعي في كل خطوة تقريبا وكل يوم ما وفر له ساعات طويلة من العمل اليدوي ورفع جودة المحتوى وخفض التكاليف بشكل ملحوظ حتى فريقه الذي كان يوما مضاعفا في العدد أصبح اليوم أقل من النصف من دون أن تتأثر وتيرة الإنتاج أو مستواه ومع ذلك يرى الغيلي أن هذه مجرد بداية سأستخدم الذكاء الاصطناعي أكثر في المستقبل لأنه بدوره يتطور باستمرار يقول مؤكدا أهمية استيعاب هذا التحول بدلا من مقاومته من المهم جدا أن نستغل هذه الأدوات في أعمالنا المهنية لأنها ليست تهديدا بل فرصة ويتوقع الغيلي أن المجتمع بأكمله سيتجه خلال سنوات قليلة إلى اعتماد شامل على الذكاء الاصطناعي وأننا سنشهد عبره إنتاجات غير مسبوقة رافقت بعض أعمال هاشم الغيلي ضجة إعلامية واسعة يوضح تفاصيلها هنا مفندا ما أثير حولها يبدأ بما عرف بـالفندق الطائر موضحا أن الفكرة لم تكن من ابتكاره بالكامل إذ كانت في الأصل تصورا رسمه الفنان توني هولمستن عبارة عن صورة فقط يقول هاشم أعطيته كل التفاصيل كيف يمكن أن يشتغل وما هو شكله وكيف يطير وماذا بداخله وما التكنولوجيا المطلوبة لتحقيق الفكرة ويضيف قدمت الفكرة مكتملة كانت أشبه بهيكل عظمي بينما أنتجت شخصا كاملا إضافة إلى أنني جعلتها مرئية أما عن تعليق إيلون ماسك على فيلم الهرم المقلوب فيوضح هاشم أن تعليق ماسك كان إشادة بالفكرة وليس انتقادا لها قوله إن الأمر يحتاج إلى تكنولوجيا متقدمة لا يعني أن الفكرة مبالغ فيها بل أن الكائنات الفضائية في الفيلم التي تصنع أهرامات مقلوبة قد سبقتنا ويتطلب منا تكنولوجيا متقدمة للحاق بها ويضيف أن ماسك أكمل حديثه قائلا إن أول هرم مقلوب يجب أن يكون في واشنطن ويشير هاشم إلى أنه يختلف في التوجه التكنولوجي مع ماسك لكنهما يتفقان في بعض الأفكار مشيرا إلى أن ماسك سبق أن أشاد بفكرة الرحم الاصطناعية قائلا بلد مثل اليابان إذا انقرضت ستكون خسارة للبشرية لذا يجب أن تبقى عبر مواليد الرحم الاصطناعي ويختتم الغيلي بالقول المحتوى موجه للجميع لكن اهتمام بعض الشخصيات يسعدني لأنه يمنح الفكرة رواجا ويحولها إلى خبر على وسائل الإعلام وفي ما يخص البيان الذي نشره ضد فيسبوك يوضح هاشم أنه جاء احتجاجا على اعتراض الموقع بعض ما ينشره رغم امتلاكه حقوق المحتوى بشكل واضح ويقول إن الهدف من البيان كان مراجعة النظام مضيفا نتيجة لذلك تواصل معي فيسبوك تحدثت معهم واستجابوا والمشكلة حلت وقاموا بتغييرات كبيرة نتيجة للحديث معهم يقول هاشم الغيلي إن القاعدة الهندسية التي ترى أن الأهم من الخيال هو تجسيده واقعيا تنطبق تماما على عمله يوضح كل ما نشرته مبني على أشياء يعمل عليها علماء وقمت بتجميعها وتقديمها مثلا مجموعة علماء يفعلون خطوة ومجموعة أخرى تقوم بخطوة مختلفة وثالثة تجري دراسة متصلة أنا أجمع كل ذلك وأدمجه وأصنع محتوى عنه ويضيف أن هذه الخطوات دراسات علمية وإذا كان فيها تقصير فهذا طبيعي ويمكن حله مستقبلا لكن الأهم أن الفكرة الأصلية موجودة وحقيقية وقابلة للتطبيق والأهم أنها تدفع نحو نقاش علمي عميق حول أحداث ستقع في المستقبل لدى هاشم أبحاث في مواضيع معقدة مثل علاج السرطان بالجينات وتعديل مناخ المريخ والرحم الاصطناعية وعن طبيعة هذه الأبحاث يوضح أنها تصورات يصنعها أو يطورها ويعود فيها دائما إلى المتخصصين وهي مثبتة علميا مؤكدا أنه سينشرها قريبا كأوراق علمية خاصة به أما أكثر ما أسعده من أثر واقعي لصنعه فيحكي عن فيديو صممه حول مكان في أفريقيا يقطع فيه الناس مسافات طويلة لجلب الماء وكيف استخدموا تصميما بسيطا لجر الماء على الأرض بدلا من حمله حقق الفيديو أربعين مليون مشاهدة ويقول طلب كثيرون رابط الجهة التي تعمل على المشروع وذهبوا للتبرع له وأصبح يستفيد منه أكثر من 11 ألف شخص ويضيف أنه سعيد بهذا لأنه صنع أثرا واقعيا وعن اختياره اللغة الإنكليزية لتقديم المحتوى يقول إنه جرب النشر بالعربية ولم يجد تجاوبا موضحا أن بعض الأشخاص ترجموا أعماله لفترة ثم توقفوا أما جمهوره فأغلبه من أوروبا وأميركا بينما تمثل نسبة العرب أقل من عشرة في المئة ويشير إلى أن أعلى فترات الصعود كانت بين عامي 2016 و2017 معتبرا إياهما عامين جيدين لكنه يرفض وصفهما بالذروة قائلا كل يوم هو ذروة وما سيأتي هو الذروة أيضا ويضيف أن الفارق الأهم هو أنه كان يصنع محتوى عن أعمال الآخرين بينما اليوم الآخرون يصنعون محتوى عن أعماله ويقول المحتوى الذي أنشره من تصورات وأفكار يصبح أخبارا عالمية بمختلف اللغات أما عن خلو صفحته الشهيرة على فيسبوك من التفاصيل الشخصية فيوضح أنه يفضل التركيز على المحتوى العلمي لأن الناس يأتون من أجله يقول إنه لا يحب مشاركة أنشطته الخاصة التي تتنوع بين محاضرات علمية وأخرى عن النجاح وتجربته مشيرا إلى أنه يحاول تقليص نشاطاته في الفترة الأخيرة للتركيز على عمله ومشاريعه لأنها تتطلب سفرا وتنقلا مستمرين ويكشف عن انتقاله حديثا إلى دبي بدلا من برلين مبررا ذلك برغبته في حرية أكبر للعمل مع الذكاء الاصطناعي لأن في أوروبا قيودا كثيرة إضافة إلى إمكانات أوسع للشراكات في دبي حيث الشركات وصناع المحتوى كثر ويختتم أي مكان فيه إمكانية للنمو أذهب إليه ويستبعد عودته إلى اليمن حاليا بسبب الأوضاع لكنه يؤكد أنه سيعود مستقبلا لارتباطه بأسرته وأرضه وذكرياته أما عن الملهمين في مسيرته فيذكر هاشم عددا من الأسماء على رأسهم كارل ساغان عالم الفلك الذي بسط العلوم عبر برنامجه عن الكون وديفيد أتينبارا صانع الوثائقيات الشهير إلى جانب أشخاص آخرين منهم أفراد عائلته يقول إنه يدين بالفضل لأسرته التي شجعته على الاطلاع وللبيت الذي كانت تدور فيه نقاشات فكرية ومعرفية ألهمته كثيرا والمقولة التي يؤمن بها هي في النهاية كل شيء سيكون على ما يرام وإذا لم يكن كذلك فهي ليست النهاية وحين يسأل عن حلمه الأول بكونه شابا يمنيا صعد من قرية نائية في محافظة حجة شمال غربي صنعاء إلى الحديث عن المحاكاة يقول إن الطموحات تتطور وتتغير مع الوقت كنت أحلم بأن أصبح مخترعا أقدم ابتكارات مفيدة للبشرية لكنني الآن أجد أن نشر المحتوى والمعلومات العلمية بالأهمية نفسها وأعتبره أفضل تعويض ويؤكد أنه لم يتخل عن حلمه بعد فبعض تصوراته وأفكاره في المحتوى تتضمن مشاريع لتلك الابتكارات ويختتم الغيلي رسالته إلى الشباب قائلا الشغف والعمل بما تحب والجهد ثلاثية لتحقيق النجاح ويضيف على الشباب أن يستفيدوا من الذكاء الاصطناعي وأن يهتموا باللغة الإنكليزية لأنها تصنع فارقا ومن دونها لن تصبح جزءا من هذا العالم

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح