هاجس الانتخابات وعودة ترامب المرتبكة إلى لغة الحرب
قبل يومين، طلب البنتاغون من القيادة المركزية الأميركية إنجاز الاستعدادات اللازمة لتوجيه ضربات عسكرية ضد إيران. تطور نقل واشنطن من جوّ الانتخابات إلى جوّ الحرب من جديد، لا سيما أنه جاء بعد قرار الإدارة الأميركية مطلع شهر أكتوبر/ تشرين الأول الحالي زيادة الحشود البحرية والعسكرية الأميركية في المنطقة. في ضوء السوابق، لم تؤخذ لغة التصعيد هذه على محمل الجد، خاصة أن الانتخابات النصفية صارت على مسافة 26 يوماً. وفعلاً، بعد مرور نحو 24 ساعة، سحب دونالد ترامب التهديد بزعم أن الاتصالات مع إيران حققت ما يستدعي العدول عن الخيار العسكري في الوقت الراهن، ملوّحاً بإرجائه إلى ما بعد الانتخابات.
لكن، مع ذلك، يبدو أن خيار العودة إلى التصعيد كان موضع نقاش في الإدارة الأميركية، بدأ قبل نحو أسبوع في الخلوة التي عقدها مجلس الأمن القومي (غاب عنها الرئيس ترامب) في منتجع كامب ديفيد. قيل حينها إن ملف حرب إيران كان على الطاولة. ترافقت مع هذه الأجواء معلومات بدت وكأنها مطروحة على سبيل جسّ النبض، تحدثت عن إمكانية إعلان حالة طوارئ في فترة الاستحقاق الانتخابي، وكأنه كان هناك بحث عن صيغة تؤثر على الانتخابات بشكل أو بآخر، ومنها عملية عسكرية ضد إيران. لكن هذا الاحتمال أثار تحذيرات من ارتداداته السلبية المحتملة على الإدارة، واستطراداً على الانتخابات. عسكرياً، ما زالت المعطيات، ومنها النقص الحالي في الذخائر والأسلحة الاعتراضية، عقبة في طريق عمل عسكري فعّال، بحسب الخبراء.
هاجس الانتخابات بات الهمّ الشاغل للبيت الأبيض، وبالتحديد الإبقاء على أغلبية جمهورية في مجلس الشيوخ
ثانياً، حتى لو تمخضت العملية العسكرية عن معادلة جديدة، فإن الفسحة الزمنية الضيقة المتبقية حتى الانتخابات غير كافية لإحداث تغيير في تداعيات الحرب، خاصة النفطية منها، بما يؤدي إلى تبديل وازن في المزاج الانتخابي الأميركي لصالح الحزب الجمهوري. فهاجس الانتخابات بات الهمّ الشاغل للبيت الأبيض، وبالتحديد الإبقاء على أغلبية جمهورية في مجلس الشيوخ. خسارة الجمهوريين الأكثرية في مجلسي الكونغرس لا تحتملها رئاسة ترامب. ومن هنا بحث الإدارة عن مخارج تعفيها
ارسال الخبر الى: