هاتولي ريحة أمي صرخة طفل من فوق الركام تختصر وجع غزة

84 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

عبدالكريم مطهر مفضل/وكالة الصحافة اليمنية//

لم يكن يحمل شيئًا سوى اسمه ودموعه، ولا يطلب شيئًا سوى ما تبقّى من رائحة أمه بين الركام، في مستشفى ناصر في خان يونس، وقف الطفل محمد محمود شراب (9سنوات)، الناجي الوحيد من مجزرة صهيونية، يحدّق في الوجوه حوله بذهول، قبل أن ينطق بجملته التي اختصرت وجها من وجوه مأساة غزة: “اطبعوا لي صورة أمي… بدي أشوفها، أمانة”.

الطفل محمد، فقد والدته وجميع أفراد أسرته في قصف عنيف استهدف منزلهم عند مفترق مرتجى، جنوب مدينة خان يونس، مساء الجمعة 25 أبريل الماضي، لحظة الغارة، لم يكن في البيت سوى العائلة، كما العادة في ليالي غزة المحاصرة، حين يختار الناس البقاء مجتمعين كأنهم يستعدّون للموت سويًا.

بداية الكارثة

قبل ساعات فقط، كان محمد يلعب أمام بيتهم، صوت الطائرات كان حاضرًا، لكنّه اعتاده، ففي غزة.. لم تعد الطائرات تثير الذعر كما في السابق، لأن الخوف أصبح جزءًا من الروتين اليومي، فجأةً، سُمعت ضربةٌ مدوية، الركام حلّ مكان المنزل.. لم يعد هناك سقف، ولا جدران، ولا دفء أمٍّ تسأل: هل أكلت؟ هل نمت جيدًا؟

ركض محمد إلى مكان الانفجار، وهو يصرخ: “إمي جوّا… إخوتي جوّا… طلعوهم، بالله عليكم، طلعوهم!”

ثم انهار راكعًا على الأرض، يضع وجهه في التراب، يهمس بكلمات لا تُفهم، سوى لمن فقد قلبه دفعةً واحدة.

الطفل الذي صرخ باسم أمه والركام أجابه بالصمت

شهود عيان قالوا إن محمد بقي يُردّد: “هاتولي أي شي من ريحة إمي، أي شي من ريحتها بس.. شالها، فردة جزمتها، أي شي بيوصلني فيها”.

لم يطلب طعامًا، لم يسأل عن دمية، لم يسأل حتى إن كان سينجو… فقط أراد شيئًا يُثبت أن أمه كانت هنا.. أي شيء يذكره بها.

حين انتشلت الطواقم جثث والدته وشقيقيه، لم يُسمح له بالاقتراب.. كان المشهد قاسيًا، يقول أحد المسعفين: “لكنه لم يكن أقسى من نظرات محمد، حين أدار ظهره، كمن يخشى أن ينسى ملامح أمه دون أن يُوثّقها”.

لم يكن محمد يصرخ كما يفعل الأطفال

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع وكالة الصحافة اليمنية لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح