هآرتس الصواريخ الإيرانية سببت دمار مئات المباني في تل أبيب
على مدار 12 يوماً تحوّل الأمر إلى ما يشبه العادة، فمع كل صاروخ إيراني كان يصيب مبنى في منطقة إسرائيلية مأهولة، يصبح حي كامل أمام مشهد مكرور: أنهار من المياه المتدفقة، مضخات سيارات الإطفاء موزعة على الأرض، نداءات استغاثة، غيوم من الغبار وإسرائيليون يتراكضون للنجاة بأنفسهم. هكذا وصفت صحيفة هآرتس حال الأحياء التي طاولها الدمار جراء الهجمات الصاروخية الإيرانية.
في تقريرها المطوّل المنشور، أمس الجمعة، تتابع الصحيفة أن ما تقدم هو ملخّص 12 ساعة من لحظة الإصابة، مضيفة أنه بمضي هذا الوقت واستنفاد جهود الإنقاذ تنصب ألواح الزينكو، التي تحيط في الأيام العادية ورش البناء، حول المنطقة المستهدفة، فيما يجلس حرّاس بسترات ذات لون زاهٍ على مداخل البيوت والمباني المدمّرة في وقت يجول فيه أصحابها محدقين بدهشة ورعب إلى ما كان قبل ذلك منزلهم، قبل أن يشتت انتباههم صوت لوحٍ زجاجي يصطدم بالأرض، أو حائط إسمنتي يقع من علو.
في جولة ميدانية أجرتها الصحيفة إلى أحد المواقع المدمّرة في رمات غان، وجدت أفراد عائلة أصيب مبناهم بالشظايا، يحاولون الدخول إلى بيتهم لإخراج بعض المحتويات، قبل أن يلحظوا سيارتهم وقد تدمّرت كلياً، وليغادروا الموقع بسرعة، بعدما استسلموا لفكرة أن لا شيء يمكن إنقاذه من الأثاث.
27 إصابة ودمار واسع من جراء صواريخ إيرانية على تل أبيب وحيفا
طبقاً للصحيفة، فإن أمواج الشظايا والدمار التي سبّبتها الصواريخ الإيرانية كانت كبيرة جداً ويُشعر بها في كل مكان سقطت فيه؛ إذ بحسبها فإنه على بعد مئات الأمتار من كل إصابة كانت هناك مئات وآلاف الشقق المتضررة، بعضها دُمر كلياً، وبعضها بصورة صعبة، وأخرى بصورة أقل حيث لحق الدمار بالأجزاء الخارجية كالنوافذ والجدران. وهو أمر سيظل كل من سكن في هذه الأحياء يشعر بأثره لشهور وسنوات مقبلة.
في تل أبيب، كما تشير الصحيفة، أصيب 480 مبنى، في خمسة مواقع سقطت فيها الصواريخ، 20 من هذه المباني كانت إصابتها صعبة جداً. أمّا في رمات غان فقد أصيب 237 مبنى في ثلاثة ساحات
ارسال الخبر الى: