هآرتس إسرائيل عالقة في حرب عصابات مع اليمن بعد انسحاب واشنطن
رصد خاص – المساء برس|
كشفت صحيفة هآرتس العبرية في تحليل مطول، أن الكيان الإسرائيلي بات عالقًا في مواجهة ما وصفته بـ”حرب عصابات طويلة الأمد” مع اليمن، بعد أن انسحبت الولايات المتحدة من المواجهة المباشرة ووقعت اتفاق وقف إطلاق نار مع صنعاء، تاركةً تل أبيب وحيدة في مواجهة الضربات اليمنية المتصاعدة.
واشنطن والرياض وأبوظبي انسحبوا.. وإسرائيل تكرر الأخطاء
وأشارت الصحيفة إلى أن واشنطن، ومعها السعودية والإمارات، اضطرت خلال السنوات الماضية للانسحاب أو توقيع اتفاقات تهدئة مع صنعاء بعد فشلها في تحقيق أهدافها العسكرية، بينما لا تزال إسرائيل تكرر الأخطاء ذاتها عبر استهداف قيادات مدنية أو مواقع استراتيجية على أمل إضعاف القدرات اليمنية، لكن النتيجة تأتي عكسية دائمًا.
فحتى بعد اغتيال رئيس الوزراء اليمني أحمد الرهوي وعدد من الوزراء، ردت صنعاء بعملية نوعية استهدفت مطار رامون جنوب فلسطين المحتلة، ما أعاد إسرائيل – بحسب هآرتس – إلى “مربع الصفر”.
فشل الردع العسكري أمام قدرات يمنية متطورة
وأكدت الصحيفة أن الاغتيالات والضربات الجوية وتدمير البنية التحتية لم تشكّل رادعًا لليمنيين، مشيرةً إلى أن نجاح طائرة مسيّرة واحدة أو صاروخ واحد في الوصول إلى العمق الإسرائيلي كافٍ لإثبات استمرار الفشل الاستراتيجي.
وأضافت أن هذه ليست حربًا بين جيشين ولا مواجهة مع “وكيل إيراني” يمكن الضغط على دولته، بل حرب مع قوة وطنية مستقلة تمتلك صناعاتها العسكرية الخاصة، وتعتمد على مواردها الذاتية من الضرائب ورسوم العبور، ما يجعلها عصيّة على الاستنزاف.
استراتيجية يمنية لحصار جوي وبحري
ووفق هآرتس، فإن استهداف المطارات والموانئ الإسرائيلية ليس مجرد رد فعل على أحداث محددة، بل جزء من استراتيجية يمنية ممنهجة لفرض حصار جوي وبحري على الكيان وإلحاق أكبر ضرر ببنيته التحتية واقتصاده.
اعتراف أميركي مبكر بفشل الرهان
التحليل أشار إلى تعامل إدارتَي ترامب وبايدن مع اليمنيين ضمن ما يسمى “حلقة النار الإيرانية”، لكن مع تباينات واضحة؛ فبايدن رفع اسم الحوثيين من قائمة الإرهاب عام 2021 قبل أن يعيد تصنيفهم لاحقًا كـ”جماعة إرهابية خاصة”، بينما أصر ترامب بعد عودته
ارسال الخبر الى: