نيويورك تايمز براغماتية السعودية الجديدة تعيد صياغة دورها الإقليمي واليمن في قلب الحسابات ترجمة

كشفت صحيفة The New York Times أن المملكة العربية السعودية تتبنى نهجا أكثر براغماتية في سياستها الإقليمية، في تحول يعكس إعادة ترتيب أولوياتها بعيدا عن المواجهات المباشرة، مع بقاء اليمن أحد الملفات الأكثر تأثيرا في هذه المقاربة الجديدة.
وبحسب التقرير الذي ترجمه الموقع بوست فإن القيادة السعودية، بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، باتت تركز على الاستقرار الداخلي والتنمية الاقتصادية ضمن رؤية 2030، ما دفعها إلى تبني سياسات أكثر حذراً في النزاعات الإقليمية، بعد سنوات من الانخراط العسكري المكلف.
وأشار التقرير إلى أن الحرب في اليمن تمثل أحد أبرز الدروس التي شكّلت هذا التحول، حيث أدت سنوات الصراع إلى كلفة بشرية واقتصادية وسياسية عالية، ما دفع الرياض إلى إعادة تقييم استراتيجيتها والبحث عن مسارات أقل تصعيدا.
وأوضح أن السعودية تسعى اليوم إلى إنهاء أو احتواء النزاعات بدلاً من توسيعها، مع التركيز على تقليل المخاطر التي قد تهدد مشاريعها الاقتصادية الكبرى، وهو ما يفسر ميلها إلى خفض التصعيد في ملفات مثل اليمن وإيران.
وفي السياق اليمني، لفت التقرير إلى أن المملكة تحاول تحقيق توازن بين دعم حلفائها المحليين ومنع انهيار الدولة، مع تجنب الانزلاق إلى حرب مفتوحة جديدة قد تعيد استنزاف مواردها وتعرض أمنها للخطر.
كما أشار إلى أن هذا النهج يعكس تحولاً أوسع في التفكير السعودي، من سياسة المواجهة المباشرة إلى إدارة النفوذ عبر أدوات سياسية واقتصادية، مع الحفاظ على دورها كفاعل رئيسي في المنطقة دون الانخراط في صراعات طويلة الأمد.
وبيّن التقرير أن القيادة السعودية تنظر إلى الاستقرار الإقليمي، بما في ذلك استقرار اليمن، كشرط أساسي لنجاح خططها التنموية، خاصة في ظل ارتباط أمن الطاقة والتجارة بالممرات الحيوية القريبة من اليمن.
ويخلص التقرير إلى أن براغماتية السعودية الجديدة لا تعني التخلي عن نفوذها الإقليمي، بل إعادة توجيهه بطريقة تقلل التكاليف وتعزز المكاسب، في وقت يبقى فيه اليمن اختباراً رئيسياً لنجاح هذا التحول.
ارسال الخبر الى: