نيوزيلندا على خطى النرويج معركة ضد استثمارات داعمة لإسرائيل

63 مشاهدة
تتصاعد الضغوط في نيوزيلندا على خلفية استثمارات حكومية في شركات متورطة بدعم المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية إذ تقدمت شبكة التضامن مع فلسطين PSNA بطلب رسمي لإجراء مراجعة قضائية للطعن في استثمارات صندوق التقاعد النيوزيلندي NZ Superfund ومن المقرر أن تعرض القضية على المحكمة العليا في أوكلاند يومي 14 و15 أكتوبر تشرين الأول المقبل إذ يقود الدعوى رئيسا الشبكة ماهر نزال وجون مينتو فيما يتولى المرافعة القانونية المحاميان المخضرمان رودني هاريسون وفرانسيس جويسشايلد ويكتسب هذا المسار القضائي أهمية خاصة كونه يختبر التزامات الدولة القانونية والأخلاقية حيال القانون الدولي في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية بمواءمة السياسات المالية مع معايير حقوق الإنسان وأكد رئيس شبكة التضامن مع فلسطين ماهر نزال أن الصندوق الحكومي يستثمر في شركات سبق أن حددها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ضمن قائمته المحدثة في يونيو حزيران 2023 باعتبارها شركات تقدم خدمات ومرافق تدعم بقاء وصيانة المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة وأوضح في تصريحات خاصة لـالعربي الجديد أن تقرير المقررة الخاصة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي المعنون من اقتصاد الاحتلال إلى اقتصاد الإبادة الجماعية يكشف بوضوح أن شركات سياحة إلكترونية عالمية مثل إير بي إن بي وبوكينغ دوت كوم تجني أرباحا مباشرة مما وصفته بـسياحة الاحتلال من خلال عرض منازل وممتلكات داخل المستوطنات غير القانونية للإيجار بما يسهم في تعزيز الاستثمارات وتوسيع نطاق الاستيطان وأضاف نزال أن مراجعة القضاء لهذه الاستثمارات ستحدد ما إذا كان الصندوق ملتزما حقا بتعهداته القانونية والأخلاقية خاصة أن أربع شركات رئيسية مدرجة في القائمة الأممية وهي إير بي إن بي وبوكينغ دوت كوم وموتورولا وألستوم وتورط هذه الشركات متنوع الأولى والثانية تعرضان عقارات في المستوطنات فيما تمتلك موتورولا تاريخا طويلا بتزويد إسرائيل بأنظمة مراقبة متقدمة وبنى تحتية لوجستية تعزز السيطرة الأمنية على الفلسطينيين بينما شاركت ألستوم في مشاريع ربط المستوطنات غير القانونية عبر شبكات نقل مفصولة عنصريا هذه التفاصيل تعكس عمق الارتباط بين الاقتصاد العالمي وشبكات الاحتلال وتفسر دوافع الطعن القضائي في استثمارات المال العام النيوزيلندي قرار تاريخي في موازاة ذلك اتخذ مجلس بلدية ويلينغتون عاصمة نيوزيلندا قرارا غير مسبوق وصف بأنه تاريخي في 20 أغسطس آب الماضي باستبعاد الاستثمارات المرتبطة بإسرائيل من استراتيجياته المالية القرار جاء بأغلبية 12 صوتا مقابل ستة بعد أن تقدمت عمدة المدينة توري فانو بتعديل واضح على سياسة استثمار صندوق مواجهة الكوارث يقضي بحظر الاستثمار في السندات الحكومية الإسرائيلية والشركات المدرجة في قوائم الأمم المتحدة إضافة إلى الشركات التي حددتها حركة المقاطعة الدولية BDS بوصفها شركات متواطئة مع الاحتلال هذا التوجه مثل انحيازا صريحا إلى مبادئ حقوق الإنسان رغم تعارضه مع موقف الحكومة المركزية وأرسل إشارة قوية بأن السلطات المحلية قد تتبنى سياسات أكثر تقدمية من المستوى الوطني في ما يتعلق بفلسطين ولم يقتصر القرار على الحظر المؤقت بل ارتبط مباشرة بمدى التزام إسرائيل بالتدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية في ما يخص الانتهاكات المحتملة لاتفاقية منع الإبادة الجماعية في غزة إضافة إلى القرارات السابقة للمحكمة التي تؤكد عدم قانونية الاحتلال ونظام الفصل العنصري ووضع المجلس بهذا الشرط معيارا واضحا لمتى يمكن استئناف الاستثمار وهو ما ينسجم مع الضغوط الدولية المتزايدة لتقييد التعامل الاقتصادي مع إسرائيل القرار أثار جدلا واسعا داخل المجلس البلدي حيث قادت المعارضة المستشارة نيكولا يانغ التي شددت على أن هذه السياسة تعد خطوة عدائية غير مباشرة ضد جميع اليهود مستحضرة مساهمات الجالية اليهودية في ويلينغتون طوال 180 عاما من بينها المشاركة في بناء خط السكك الحديدية وقد أيدها خمسة مستشارين آخرين في معارضتها من بينهم براون الذي رغم دعمه المبدئي للقضية الفلسطينية صوت ضد القرار بدعوى الحاجة إلى إجراءات أكثر منهجية بدلا من قرارات جزئية في المقابل دافع المستشار نور الدين عبد الرحمن وهو من أصول إثيوبية عن القرار مؤكدا أنه لا يستهدف المجتمع اليهودي بل يركز على سياسات الحكومة الإسرائيلية معتبرا أن الأموال العامة يجب أن تدار بما يعكس القيم الأخلاقية للمجتمع هذا الانقسام أبرز تنوع المواقف داخل المجلس بين اعتبارات سياسية وأخلاقية وبين حسابات المجتمع المحلي وضغوط العلاقات الدولية رسالة العمدة من جانبها شددت العمدة توري فانو على أن القرار يعكس التزاما أخلاقيا بضرورة الوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ مؤكدة أن على السلطات المحلية مسؤولية الضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها وفي منشور لها على صفحتها الرسمية في فيسبوك بتاريخ 20 أغسطس الماضي أوضحت أن القرار يعني أن المدينة لن تستثمر في سندات الحكومة الإسرائيلية أو في الشركات التي تدعم الإبادة الجماعية أو الاحتلال غير القانوني وأكدت أن من واجب الجهات العامة الاستثمار بطرق تحافظ على حقوق الإنسان وتدعم الجالية الفلسطينية وتضمن عدم استغلال المال العام في جرائم حرب وانتهاكات جسيمة وتابعت فانو بصفتنا سلطة عامة تقع على عاتقنا مسؤولية القيادة بكرامة وأن نكون صوتا لمجتمعاتنا سواء عبر المشاركة في الاحتجاجات الشعبية أو عبر تمرير قرارات جريئة كهذا التعديل من الضروري أن نواصل دعمنا الواضح لفلسطين والتأكيد أن حقوق الإنسان غير قابلة للتجزئة ومن جانبها رحبت شبكة التضامن مع فلسطين في نيوزيلندا بالقرار وكتبت عبر صفحتها على إنستغرام أحسنتم يا مجلس مدينة ويلينغتون لوضعكم سياسة استثمارية تستثني الشركات المتواطئة في الاحتلال غير الشرعي للأراضي الفلسطينية لقد كان التصويت رفضا قاطعا للفصل العنصري والإبادة الجماعية 12 صوتا مقابل ستة وفي تعليق خاص لـالعربي الجديد وصف ماهر نزال القرار بأنه انتصار للعدالة ولكل من يواصل النضال من أجل حقوق الفلسطينيين موجها تحية خاصة للعمدة فانو التي اعتادت المشاركة في التظاهرات والمسيرات المطالبة بوقف إطلاق النار كان آخرها المسيرة الحاشدة يوم 16 أغسطس الماضي في العاصمة وتكشف هذه التطورات من المسار القضائي ضد صندوق التقاعد إلى قرار مجلس العاصمة عن تحول متسارع في المزاج العام والسياسي في نيوزيلندا تجاه العلاقة مع إسرائيل وبينما ما زالت الحكومة المركزية مترددة في تبني خطوات حاسمة يظهر أن الضغوط الشعبية والقرارات المحلية تسير باتجاه أوضح لربط الاستثمارات بالمعايير الحقوقية والقانونية وهو ما قد يمهد لتوسع هذه السياسات إلى مدن ومؤسسات أخرى في وقت تتزايد فيه عزلة إسرائيل على الساحة الدولية نتيجة حربها على غزة واستمرار الاحتلال

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح