نيكاراجوا في قبضة التطهير القانوني السلطات تشطب تراخيص مئات المحامين بلا سابق إنذار
نيكاراجوا في قبضة التطهير القانوني: السلطات تشطب تراخيص مئات المحامين بلا سابق إنذار
2026/07/11 - الساعة 02:38 صباحاً (متابعات)
في خطوة تصعيدية تعكس تدهور حالة الحريات في نيكاراجوا، قامت الحكومة بشطب تراخيص مئات المحامين من سجلات المحكمة العليا للعدل دون تقديم أي مبررات قانونية أو إخطارات رسمية، في إجراء وُصف من قبل خبراء دوليين بأنه تطهير شامل للمهنة القانونية.
تطهير ممنهج للعدالة
أكد خبراء الأمم المتحدة أن هذه الخطوة تهدف إلى تقويض ما تبقى من آليات الرقابة الديمقراطية في البلاد. ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة من القرارات القمعية التي يتخذها نظام الرئيس دانيال أورتيجا وزوجته نائبة الرئيس روزاريو موريو، لتعزيز قبضتهما على كافة مفاصل الدولة.
من جانبه، أوضح ريد برودي، المحامي الأمريكي المتخصص في حقوق الإنسان وعضو لجنة خبراء الأمم المتحدة المعنية بنيكاراجوا، أن نطاق القرار يبدو واسعاً جداً، حيث تشير التقديرات إلى تضرر مئات، وربما آلاف المحامين، مضيفاً: هذا يتبع نمطاً رأيناه لسنوات؛ أغلقوا المنظمات غير الحكومية والجامعات ووسائل الإعلام المستقلة، واستهدفوا الكنائس، والآن جاء دور المهنة القانونية.
استهداف المعارضين والمستقلين
من بين المتضررين، المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان خوان دييغو باربيرينا، المقيم في المنفى بكوستاريكا منذ عام 2022، الذي اكتشف حذف اسمه ورقم ترخيصه من قاعدة بيانات الحكومة. وفي تعليقه على الواقعة، قال باربيرينا: هذه وسيلة لممارسة سيطرة شمولية على المهنة القانونية، حيث باتت الديكتاتورية تقرر من يحق له الممارسة ومن لا يحق له.
وأشار المحامون المتضررون إلى أن القائمة لم تقتصر على المعارضين السياسيين فحسب، بل شملت محامين متخصصين في القانون الجنائي أو الأسري، وآخرين يعيشون في الخارج، وحتى بعض المتعاطفين مع الحكومة، مما يؤكد أن الهدف هو إخضاع النظام القضائي بالكامل لرغبات السلطة التنفيذية.
إرث من الإقصاء
تأتي هذه الحملة امتداداً لسياسات الحكومة منذ احتجاجات عام 2018، والتي تضمنت:
- سجن المعارضين والقادة الدينيين والصحفيين.
- إجبار الآلاف على الفرار من البلاد.
- سحب الجنسية ومصادرة ممتلكات مئات المواطنين.
- إغلاق أكثر من 5,000 منظمة غير حكومية.
ويرى مراقبون أن
ارسال الخبر الى: