نواف سلام نواصل جهودنا لوقف الحرب ولن نترك الجنوب وحيدا

50 مشاهدة
شدد رئيس الوزراء نواف سلام على أن حكومته مستمرة في جهود وقف الحرب وفي مقدمتها المبادرة التي قدمها الرئيس جوزاف عون للتفاوض وتمكين مؤسسات الدولة الشرعية من القيام بدورها الكامل في حماية لبنان واللبنانيين جميعا مؤكدا أن العمل سيتواصل من أجل وقف الحرب وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من كامل الأراضي واسترجاع الأسرى وإعادة إعمار القرى والبلدات المدمرة وعودة النازحين إليها بكرامة وأمان وجاءت كلمة سلام عشية ذكرى 13 إبريل نيسان 1975 الحرب الأهلية اللبنانية وذلك في وقت ترتفع فيه المخاوف في لبنان من تكرار هذه الحرب في ظل زيادة حدة الخطاب الطائفي والتحريضي والتوترات في الشارع وانقسام كبير في مقاربة ملف الحرب والمفاوضات المباشرة مع إسرائيل وقد نفذت تحركات في بيروت من مناصري حزب الله معارضة للتفاوض المرتقب يوم الثلاثاء ولقرار مجلس الوزراء الأخير بحصر السلاح بيد الدولة في محافظة بيروت وغيرها من المقررات ذات الصلة وربطا بهذه التطورات أعلن سلام أمس السبت أنه في ظل الأوضاع الداخلية الحاضرة وحرصا على القيام بواجبي كاملا في الحفاظ على أمن اللبنانيين ووحدتهم قررت تأجيل سفري إلى الأمم المتحدة والولايات المتحدة لمتابعة عمل الحكومة من بيروت مع الإشارة إلى أن العديد من الأخبار انتشرت في الساعات الماضية عن تحضيرات لتحركات أكثر في الشارع لإسقاط الحكومة وهو ما نفته أوساط حزب الله الذي لا يزال ممثلا في الحكومة والذي دعا هو وحركة أمل مناصريهما أمس إلى عدم التظاهر وقال سلام بعضنا أخطأ حين حمل لبنان أكثر مما يحتمل فغلب تضامنه مع قضايا عادلة على حساب مقتضيات حماية سيادة البلاد وأمنه وبعضنا الآخر أخطأ أيضا حين اعتقد أنه يمكن تحويل ضعف لبنان إلى قوة وأخطأ كل من لجأ إلى دعم خارجي متوهما أن لا هدف لهذا الخارج سوى دعمه فوجد نفسه أسير لعبة أكبر منه وتابع أتوجه إليكم اليوم في منعطف مأساوي آخر من تاريخنا حيث يثقل القلوب شعور جارح بأن الصوت قد لا يصل وأن المعاناة لا تجد دائما من ينصفها أعرف وأدرك تماما آلام من فقدوا أحباءهم بيوتهم قراهم وحقول زيتونهم ومن يجدون أنفسهم اليوم يتنقلون من مأوى إلى آخر أفهم غضبكم وحاجتكم لأن يسمع صوتكم حتى عند أبواب السرايا وأفهم أيضا قلق وغضب أولئك الذين لم يعودوا يحتملون مصيرا لا يختارونه بأنفسهم مصيرا تصنعه إرادات غيرهم ولو بالحرب وأعلم أن ذاكرة الرابع من أغسطس آب 2020 انفجار مرفأ بيروت لم تندمل خاصة عند أهلي في بيروت وأنها استحضرت بكل قسوتها مع فاجعة الثامن من إبريل نيسان وضحاياها المدنيين العزل أعلم أنكم سئمتم أن يسلب منكم حقكم في تقرير مصيركم وتابع سلام أدرك أيضا أن ما كان مصدر غنى لهذا البلد تنوعه قد يتحول في بعض الأوقات إلى عامل انقسام تحملون في وجدانكم ذاكرة جامعة إلى جانب ذاكرات وتجارب متباينة ومسؤوليتي أن أعزز ما يجمع بين هذه الذاكرات وأن أهدئ توتراتها وأن أقرب بينها قدر الإمكان وشدد سلام على أن الجنوب لن يترك مرة جديدة وحيدا في مواجهة الخوف والدمار والقلق على المصير حمايته كما حماية كل لبنان لا تكون إلا بدولة واحدة قوية وعادلة ودعا سلام إلى العودة جميعا إلى ما ارتضيناه ميثاقا في ما بيننا لا لوقف الحرب الأهلية فحسب بل لبناء الدولة المنشودة الدولة العادلة القوية الدولة الواحدة الحاضنة لجميع أبنائها والمقصود هنا هو اتفاق الطائف فلنطبق بنوده كاملة ولنصوب ما طبق منه خلافا لنصه أو روحه ولنعمل على سد ما بينت فيه الممارسة من ثغرات وعلى تطويره كلما برزت حاجة إلى ذلك وأردف لما كان اتفاق الطائف قال ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية وهو ما لم نفعله منذ إقرار هذا الاتفاق ففي تنفيذ ذلك ما يوفر الأمن والأمان لكل المواطنين ويسمح ببسط سلطة القانون في كل أرجاء البلاد وعلى الجميع بالتساوي فلا يكون أحد فوق القانون أو خارجا عنه وختاما قال سلام كرامة الوطن هي كرامتكم جميعا دون تمييز وإذا كان الحفاظ عليها يقتضي اليوم تواضعا ومسؤولية فأنا ملتزم بذلك وأدعوكم جميعا إلى التمسك بما يجمعنا حماية لوطننا ومستقبل أبنائنا فلنواجه معا الأخطار المحدقة بنا بالعقل والوحدة والمسؤولية الوطنية وحدتنا اليوم ليست شعارا عاطفيا بل ضرورة وطنية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح