كيف ننتصر على العنصرية في الرياضة
كنا وما زلنا يا سادتي عائلة شغوفة بالرياضة، لن أنسى كم من المرات حينما كنا نقف أنا وزوجتي وابنتي وابني، لسنوات طوال على ملاعب الرياضة، نشجع بعفوية، ونتحمس بحب، ونعاني بمرارة، ونفرح كما يفرح الأطفال بالهدايا في أيام أعياد ميلادهم. فالرياضة بالنسبة إلينا لا تزال مرتعًا للشغف، ومساحة للتكاتف، ومنزلاً رحبًا للفرح وللقيا الأصدقاء.
فالإهانات والعنصرية التي يتعرض لها رياضيون ورياضيات ألمان، ممن يسمون بالپي أو سي، أي أن الآباء أو الأمهات من أصول عالمية، فهم رياضيون يمثلون هذا البلد ويرفعون رايته، ومع ذلك يتعرضون مرارًا وتكرارًا لأسئلة محرجة ومزعجة في آن واحد: أأنت ألماني بحق وحقيقة؟.
وفي كل مرة نسمع فيها عن حادثة من هذا النوع، نطرح على أنفسنا السؤال الملح نفسه: إلى متى سيستمر الحال على هذه الوتيرة؟
لن أنسى الإهانات العنصرية التي تعرض لها جيرالد أسامواه، لاعب المنتخب الألماني السابق، وكأنها حدثت بالأمس.
فاليوم يا سادتي يؤلمني هذا الأمر أكثر، لأن الانطباع الذي يتشكل لدينا هو أن هذه الحوادث أصبحت العادة وليس الطفرة. نجد أن العنصرية التي تواجهنا في كل صباح، تتجلى في النظرات، العبرات، التعليقات، والأسئلة العديدة التي تلبس ثوب البراءة والنقاء.
إن حرية الرأي لا تعني بتاتاً أن من حق أي فرد أن يهين الآخرين، أو يجردهم من إنسانيتهم؛ والعنصرية ليست مشكلة الضحايا وحدهم، بل هي مسؤوليتنا جميعاً
ماذا يفعل الطفل الذي هاجر أبواه من الشرق أو أفريقيا أو أميركا اللاتينية في المدرسة، الجامعة، نوادي الرياضة؟ هل يترك المكان ويستسلم؟
لا.
هل يواصل النضال، حتى لو كان ذلك فيه من الرهق والإحباط ما فيه؟
نعم، لأن الصمت ليس هو الخيار الأمثل. فالساكت عن الحق شيطان أخرس كما يقول المثل العربي.
لنأخذ على سبيل المثال العداء أوين أنساه، ففي حزيران/ يونيو 2024 كتب هذا البطل الألماني المولود في مدينة هامبورغ صفحة جديدة في تاريخ ألعاب القوى الألمانية عندما قطع سباق 100 متر في 9.99 ثوان، ليصبح أول عداء ألماني ينزل تحت حاجز العشر ثوان.
إنه يا
ارسال الخبر الى: