ورشة نقاشية كتابة التاريخ السوري بالفعل المبني للمجهول
أقام المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة في دمشق يومي 10 و11 يناير/ كانون الثاني الجاري ورشة عمل علمية في دمشق بعنوان: كيف يُكتب تاريخ سورية؟ إشكاليات التاريخ ومنهجيات إعادة القراءة.
اختار المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة صيغة الفعل المبني للمجهول عنواناً لورشة كتابة تاريخ سورية، منبّهاً عبر هذه الصيغة إلى أن التاريخ يمكن أن يكتبه من يشاء، وأن الأمر ليس بيد السوريين وحدهم، ما لم يقرّروا فعل ذلك. لكنّ عناوين جلساته التي توزعت على يومين، ركّزت على كل ما يجعل كتابة هذا التاريخ فعلاً معلوماً، وبيد السوريين أنفسهم، فخاضت جلسات المؤتمر بمصادر الأرشيف السوري، ودور الذاكرة الوطنية، والمذكرات الشخصية، وسواها من عناصر بناء سردية وطنية جامعة. فعلى مدى يومين، أقام المركز ورشة عمل في دمشق بعنوان: كيف يُكتب تاريخ سورية؟ إشكاليات التاريخ ومنهجيات إعادة القراءة.
قدّم إبراهيم دراجي عرضاً لما هو مفقود، أكثر مما هو موجود، مبيّناً واحدة من أزمات الذاكرة السورية، إذ يكشف غياب الوثائق والسجلات والمحاضر المتعلقة بكتابة كل الدساتير السورية، منذ أول دستور للدولة الناشئة في 1920
بدأت بجلسة لشيخ المؤرّخين السوريين محمد حرب فرزات (صادف يوم افتتاح الورشة ذكرى مولده الرابعة والتسعين، والتي قضى منها 75 عاماً في دراسة التاريخ وتدريسه). وكان درسه هذا حول علاقة الذاكرة الجمعية بالسردية الوطنية، وتأثير الذاكرة على كتابة التاريخ. فرزات تحدّث من موقع الأستاذ والمؤرخ، وكذلك من موقع الشاهد، فهو من عاصر بدايات تأسيس قسم التاريخ في الجامعة، وشهد المحاولات التأسيسية لعلم التاريخ في سورية المعاصرة، فقدّم مسحاً تحليلياً شاملاً للكتابات التاريخية السورية الحديثة. وركزت ورقة خلود الزغير وسمير العبد الله على المرحلة العثمانية وما بعدها، حيث تعدّ هذه الحقبة مرحلة تشكّل الهوية السياسية السورية، ومصادرها من أهم أدوات فهم التشكّل، وصراع السرديات المتصادمة.
واختار محمد موفق أرناؤوط حافة تلك الحقبة أيضاً موضوعاً لجلسة بعنوان: قراءة نقدية في تجربة الحكومة العربية في دمشق، أوضح فيها مشكلة التداخل بين التاريخ والأدلجة، وتقييم التجربة، وتشريح مصادر تأريخها. وعرض لما قدّمته تلك المرحلة
ارسال الخبر الى: