نقابة الفنانين السوريين محاولات للإصلاح

112 مشاهدة
في خطوة وصفت بأنها إصلاحية وتصحيحية لمسار نقابة الفنانين السوريين أعلنت النقابة أخيرا ضم مجموعة من الفنانين السوريين الذين كانوا على مدى سنوات غير قادرين على الانتساب إليها وذلك بعد خضوعهم لفحوصات القبول الكتابية والشفوية تأتي هذه الخطوة بعد سلسلة قرارات سابقة وصفت بالمجحفة من أبرزها شرط العمر وضرورة حيازة شهادة البكالوريا بغض النظر عن الخبرة الفنية أو المشوار المهني الطويل وقد لاقت هذه الخطوة ترحيبا واسعا في الأوساط الفنية والإعلامية وجاءت بعد سلسلة من التسهيلات والإجراءات الجديدة التي أقرتها النقابة برئاسة الفنان مازن الناطور الذي تولى المنصب في فترة انتقالية حساسة تمر بها سورية ولم تقتصر قرارات النقابة الجديدة على الممثلين فحسب بل شملت أيضا فئات فنية أخرى لطالما كانت مهمشة في السابق منها المخرجون ومساعدو الإخراج وكتاب السيناريو في محاولة لاحتضان جميع العاملين في الوسط الفني على اعتبار أن الإبداع لا يتجزأ وأن العمل الفني منظومة متكاملة لا يمكن اختزالها بالممثلين وحدهم خصوصا في ظل غياب نقابات مستقلة للموسيقيين أو الكتاب أو المخرجين في سورية حتى الآن ومن أبرز الأسماء التي انضمت حديثا إلى النقابة بعد سنوات من الإقصاء أو الانتظار الفنانة كاريس بشار التي لم تقبل عضويتها في عهد زهير رمضان بسبب تجاوزها شرط العمر وفق تصريحه والمغني ناصيف زيتون الذي يعد من أبرز الأصوات السورية في العقد الأخير والمخرج المثنى صبح الذي ترك بصمات مهمة في الدراما السورية والمخرج يزن شربتجي إضافة إلى الفنانين طلال مارديني وروعة السعدي وربى السعدي وغيرها من الأسماء التي أسهمت على مدى سنوات في تطوير المشهد الفني السوري انضمام هذه الأسماء شكل مؤشرا على تحول إيجابي في طريقة تعامل النقابة مع الفنانين واعترافا متأخرا بأهمية الخبرة والإنجاز على حساب الجمود والبيروقراطية لكن هذا الانفتاح لم يأت من فراغ فالنقابة عانت لعقود من الجمود الإداري والقرارات غير الواقعية التي دفعت كثيرين من الفنانين السوريين إلى الابتعاد عنها أو العمل خارج إطارها وجدت النقابة نفسها اليوم بحاجة ماسة لإجراء تغييرات جذرية خصوصا بعد سقوط نظام بشار الأسد ومحاولات تجديد القوانين في سورية الجديدة فعلى مدى سنوات وخصوصا خلال فترة إدارة زهير رمضان ومن بعده محسن غازي اتهمت النقابة بأنها تحولت إلى أداة ضبط أكثر من كونها مؤسسة داعمة للفن والفنانين إذ أصدرت قرارات زادت من تعقيد الأمور بدلا من تسهيلها وابتعدت النقابة عن مهمتها الأساسية المتمثلة برعاية الفن والدفاع عن المبدعين ولم يكن الجمود الإداري وحده المشكلة بل كان التسييس أحد أبرز مظاهر الخلل داخل النقابة فخلال فترات سابقة اتهمت إدارات متعاقبة بفصل أو معاقبة فنانين على خلفية مواقفهم السياسية لا المهنية وشهدت سنوات إدارة زهير رمضان عمليات فصل بحق عدد من الفنانين المعارضين للنظام السوري بحجة عدم تسديد الاشتراكات السنوية فيما يتكرر المشهد اليوم بصورة معكوسة إذ فصل النقيب الحالي مازن الناطور الفنانة سلاف فواخرجي بسبب مواقفها الداعمة للنظام السابق مستندا في قراره إلى الإعلان الدستوري ورغم أن قرارات الناطور الأخيرة تشير إلى نية واضحة في التغيير وتخفيف القيود السابقة إلا أن النقابة لا تزال تحمل في داخلها بذور الانقسام السياسي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح