نقابة الفنانين السوريين خلافات تذكر بما قبل 8 ديسمبر 2024
تعيش نقابة الفنانين السوريين في الآونة الأخيرة واحدة من أكثر المراحل توتراً منذ سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، مع تصاعد الخلافات بين أعضائها ومجلسها ونقيبها الحالي، الممثل مازن الناطور. هذه الأزمة لم تأتِ من فراغ، بل هي تتويج لسلسلة من الإشكالات المتراكمة، سواء على مستوى العلاقة بين الفنانين والنقابة أو داخل البيت النقابي نفسه. نسلّط الضوء هنا على خلفية الأزمة الحالية، وأسبابها، وتداعياتها، والخلافات السابقة التي مهدت الطريق إليها.
في مارس/آذار الماضي، عُيِّن الممثل مازن الناطور نقيباً للفنانين السوريين، في خطوة أثارت سجالات. منذ اللحظة الأولى، أثار تعيينه حفيظة بعض الفنانين البارزين الذين رأوا في صعوده تجسيداً لانقسامات داخل النقابة، بينما اعتبر آخرون أنه فرصة لتغيير وجه النقابة وإحداث إصلاحات داخلية.
وكانت قد تعالت أصوات الفنانين السوريين مراراً في السنوات الأخيرة، مطالبةً بانتخابات حرة لنقابة الفنانين، تعكس إرادتهم، وتوفر لهم الحماية المهنية وظروف عمل عادلة. وارتفعت حدة هذه المطالبات بعد سقوط نظام بشار الأسد، وحلّ حزب البعث العربي الاشتراكي، الذي كان يهيمن فعلياً على جميع النقابات المهنية في البلاد.
وبدلًا من التوجه نحو الاستقرار، شهدت النقابة تصاعداً في التوترات. خلال الأسابيع الأولى من ولاية الناطور، بدأت تظهر مؤشرات الخلاف بينه وبين مجلس النقابة، وبدأت تخرج إلى العلن تصريحات متبادلة عبر الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بين الأطراف المتنازعة.
ما سبق، أوصلنا إلى أول من أمس الأحد، حين أعلن مجلس نقابة الفنانين السوريين في بيان، قراراً حمل توقيع نائب النقيب الفنان نور مهنا، أقرّ فيه سحب الثقة من الناطور، عقب اجتماع، وذلك بعد تسجيل عدة مخالفات بحقه، أبرزها الاستئثار والتفرّد باتخاذ القرارات، وإقصاء وتهميش أعضاء المجلس المركزي، إضافةً إلى مخالفة القانون الناظم لعمل النقابة، وفق البيان.
بعدها بساعات قليلة، ردّ الناطور في بيان رسمي صادر عن النقابة، أكد فيه أنّ ما انتشر عن سحب الثقة من النقيب لا يستند إلى أي أساس قانوني ومخالف للنظام الداخلي للنقابة. وجاء في بيان نقابة الفنانين، الذي حمل توقيع الناطور، أنّ
ارسال الخبر الى: