نفط يلامس المئة دولار رغم الإفراج عن احتياطيات استراتيجية

تجاوزت أسعار النفط العالمية مجدداً عتبة المئة دولار للبرميل يوم الخميس، وذلك على الرغم من الإعلان عن استخدام غير مسبوق للمخزونات النفطية الاستراتيجية من قبل الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، مما يشير إلى استمرار المخاوف العميقة بشأن اضطرابات الإمدادات الناجمة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
قفزت أسعار خام برنت إلى 101.59 دولار للبرميل خلال التعاملات، بينما وصل سعر خام غرب تكساس الوسيط (المعيار الأمريكي) إلى حوالي 96 دولاراً، قبل أن تشهد الأسعار تراجعاً طفيفاً لاحقاً. ومنذ بدء التوترات في 28 شباط/فبراير، سجلت أسعار برنت زيادة تراكمية بلغت 6.6 بالمئة.
جاء هذا الارتفاع رغم قرار وكالة الطاقة الدولية بطرح 400 مليون برميل من النفط في السوق لتعويض النقص الناتج عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز. وقد اتخذ هذا القرار بالإجماع من قبل 32 دولة عضواً، بما في ذلك دول مجموعة السبع، وستساهم الولايات المتحدة بنحو 172 مليون برميل من احتياطياتها على مدى ثلاثة أشهر تقريباً.
وفي تعليقه على الإجراء، وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التزام الدول الأعضاء بأنه يعادل حوالي 20 يوماً من الكميات المصدرة عبر مضيق هرمز، معتبراً أنه إشارة واضحة لخفض الأسعار العالمية، ومؤكداً ضرورة التواصل لتجنب قيود التصدير.
ومع ذلك، أعرب محللون ماليون عن تشككهم في فعالية هذا التدخل على المدى الطويل. حيث أشار مسؤول استثمار في بنك سيتيه جيستيون إلى أن استخدام الاحتياطيات قد يكون حلاً مؤقتاً فقط، بينما وصف محلل آخر في إس بي آي القرار بأنه لفتة رمزية في مواجهة حجم الأزمة.
إلى جانب أزمة المضيق، أكد قادة مجموعة السبع خلال قمتهم أن التوتر الحالي في أسواق النفط لا يبرر بأي شكل رفع العقوبات المفروضة على روسيا بسبب حربها في أوكرانيا، مما يشير إلى استمرار الضغوط الجيوسياسية المتعددة على إمدادات الطاقة العالمية.
ارسال الخبر الى: