راح نعمرها الغزيون يصلحون منازلهم وأحياءهم للبقاء

الثورة /
كالزيتون المتجذر في الأرض يرفض الفلسطينيون التخلي عن أرضهم ومنازلهم، التي أثخن الاحتلال الإسرائيلي الجراح فيها، ودمرها بشكل كامل خلال حرب الإبادة التي شنها على قطاع غزة واستمرت لنحو الـ 15 شهرًا على التوالي.
سكان شمال القطاع، وفور دخول التهدئة حيز التنفيذ عادوا بالآلاف إلى مناطقهم السكنية، ناموا في العراء وعلى ركام منازلهم المدمرة كليًا وجزئيًا، في رسالة واضحة للاحتلال وحلفائه أن مخططاتهم لن تنجح وأن الهجرة تعني الموت بالنسبة لهؤلاء.
صمود أسطوري عبّر عنه أكثر من مليوني فلسطيني من مختلف مناطق القطاع وتحديدًا شماله، بالرغم من تدمير الاحتلال 80% من المباني السكنية في القطاع، والتي تشير التقديرات الدولية إلى أن ركامها يحتاج لأكثر من عقد من الزمان لإزالته والبدء بإعادة الإعمار.
إصرار برغم الدمار
“راح نعمرها”.. بهاتين الكلمتين اختصر العائد من رحلة نزوح طويلة إلى شمال القطاع، وليد المدهون، مشددًا على أنه بالرغم من نومه فوق ركام منزله المدمر في أول ليلة؛ إلا أن ذلك لن يمنعه من استصلاح جزء منه والعيش فيه مع أسرته.
ويفيد المدهون، بأن جزءًا كبيرًا من منزل عائلته الذي يضم أربعة من إخوته مع عائلاتهم مدمر وآيل للسقوط؛ إلا أنهم وبقرار جماعي بدأوا بترميمه من أجل العيش فيه، مؤكدًا رفض العائلة لمخططات التهجير الإسرائيلية الأمريكية.
ويضيف: “الاحتلال أعادنا لكل هذا الدمار لدفعنا نحو ترك غزة وفلسطين؛ لكن ذلك مستحيل، نحن صامدون وثابتون وسنعيد إعمار كل ما دمره الاحتلال، ولن نقبل بتكرار مأساة النزوح ولو دمرت منازلنا فوق رؤوسنا”.
وبالرغم من مخاطر العيش في منزل آيل للسقوط؛ إلا أن المدهون يؤكد أن الحياة في المنزل والمنطقة التي ترعرع وتربى فيها لها طعم مختلف، علاوة على أنه يرى في ذلك اصرارًا على البقاء، وتحديًا للاحتلال ورسالة مسبقة بفشل أي مخططات.
ومن ركام منزله المدمر بالكامل، تمكن عمار أبو هاني من استخراج بعض ألواح الزينقو والأقمشة المتهرئة ليصنع منها ملجأ لعائلته المكونة من سبعة أطفال وأمهم، ويعيش بين الدمار الهائل وفي شارع لطالما كان يعجّ
ارسال الخبر الى: