نساء يتحدين واقعهن ويرسمن خطوط الامل في حياتهن

أن العاصمة عدن مدينة للعلم والمعرفة ومنبر للريادة منذ القدم وحظيت النساء فيهن بحقوقهن في مجال العلم والعمل وسطر لنا التاريخ اسماء الكثير من النساء الرائدات في صفحاته .
ففي عام 1985م تم اعلان عدن عالمياً كمدينة خالية من الامية من قبل منظمة اليونسكو ونالت جائزة التحرر من الامية بجدارة لأن الدولة آنذاك حاربت الامية وفرضت التعليم الالزامي ومجانتيه على جميع افراد المجتمع في المدن والارياف ليس هذا وحسب بل وأهلت الكثير من الفتيان والفتيان للدراسة في الخارج على حساب الدولة ولكن نجد ان الامية عادت وبشكل كبير الى مدينة عدن بعد عام 1990م وحتى الان فلم تتمكن الكثير من النساء من اخذ حظهن من تلقي التعليم في مدارس التعليم الاساسي والثانوي لظروفهن الاسرية والمعيشية الصعبة ولانشغالهن في مسؤوليات اسرهن لكن ظل طيف التعليم يمر امامهن وحلمن بالالتحاق بالتعليم رغم انهن قد تخطين سن الدراسة .
لذلك حرصنا على النزول الى مركز محو الامية بكريتر في مدرسة الغرباني واجرينا هذه اللقاءات حتى نتلمس اراء النساء اللاتي يجلسن في مقاعد الدراسة ويخضعن الامتحان الفصل الاول وكذا القائمين والمشرفين على هذا المركز .
وقد اكدت مدير ادارة مكتب محو الامية وتعليم الكبار في مديرية صيرة الاستاذة / نجيبة الشيخ بوجود ثلاثة مراكز لمحو الامية وتعليم الكبار في المديرية هم : مركز العيدروس ومركز الغرباني ومركز عقبه بن نافع للتدريب النسوي .
واشارت الى ان المراكز تستقطب الفتيات المتسربات من المدارس التعليم الاساسي خاصة اللاتي ظروفهن المعيشية صعبة ولا تستطيع عائلاتهن تحمل اعباء دراستهن ( من زي مدرسي ومستلزمات الدراسة المختلفة ) وموضحة ان الدراسة في مراكز محو الامية تعتبر من مراحل التعليم المستمر ومشيرة انه في السابق كان هناك صفوف لتعليم محو الامية تصل الى الصف التاسع ثم يتم التحاق الخريجات بمدارس التعليم الثانوي ومواصلتهن للدراسة في الجامعات .
واشادت بجهود المبذولة من الدكتور / عصام المقبلي مدير عام مكتب محو الامية وتعليم الكبار /عدن معتبره انه هو ربان السفينة الذي يسير
ارسال الخبر الى: