نساء فلسطينيات يوثقن إبادة غزة في بينالي فينيسيا

22 مشاهدة

في عمل فني توثيقي ضخم، تُعرض في الدورة الحالية من بينالي فينيسيا منسوجة إبادة غزة، وهو مشروع يضم 100 لوحة مطرزة أنجزتها نساء فلسطينيات من فلسطين ومخيمات اللجوء في لبنان والأردن، بهدف توثيق مشاهد الدمار والمعاناة في غزة عبر فنّ التطريز الفلسطيني التقليدي. ويعتمد المشروع على تحويل الصور القادمة من الحرب إلى أعمال فنية مشغولة بالخيط، بحيث تتكوّن كل لوحة من آلاف الغرز التي تحفظ الذاكرة الجماعية وتقاوم النسيان.

ويستند العمل إلى فكرة أساسية مفادها أن اللغة قد تعجز عن وصف حجم الألم، بينما يصبح الخيط والإبرة وسيلة للشهادة والتوثيق. وتعرض اللوحات مشاهد متعددة من الحرب، بينها صحافي يبكي فوق جثمان طفله، وأطفال يبحثون عن الطعام، ومشاهد النزوح والدمار الواسع، في محاولة لتحويل الصور العابرة إلى ذاكرة بصرية دائمة.

ويُعد المشروع امتداداً لـمنسوجة التاريخ الفلسطيني الذي انطلق عام 2011 في مدينة أكسفورد بهدف توثيق التاريخ الفلسطيني عبر التطريز. وقد توسع لاحقاً بالتعاون مع المتحف الفلسطيني في أميركا ليشمل توثيق الحرب على غزة بشكل مباشر، بمشاركة منسقات وفنانات من مختلف أماكن الوجود الفلسطيني.

/> أخبار ثقافية التحديثات الحية

مقاطعة جوائز بينالي فينسيا إثر استقالة لجنة التحكيم

وتشير القائمات على المشروع إلى أن مشاركة نساء غزة أصبحت محدودة بسبب القصف والنزوح والحصار، ما جعل العمل يتحول إلى مساحة لمّ شمل رمزية بين نساء فلسطينيات فرّقتهن الجغرافيا ووحّدتهن الذاكرة والألم. كما تؤكد المشاركات أن التطريز لم يعد مجرد حرفة تقليدية، بل وسيلة للتعبير عن التجربة الإنسانية. ويستمر عرض منسوجة إبادة غزة حتى نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، في واحدة من أبرز التظاهرات الفنية العالمية، حاملاً رسالة تؤكد أن الفن يمكن أن يتحول إلى شهادة حيّة في مواجهة النسيان، وأن النساء الفلسطينيات يواصلن رواية الحكاية عبر الغرز والخيوط.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح