نزوح ورعب بعد أوامر إخلاء إسرائيلية لـ41 بلدة لبنانية جنوبية

28 مشاهدة

أدخلت أوامر الإخلاء التي أصدرها جيش الاحتلال الإسرائيلي أهالي عشرات البلدات في جنوب لبنان في حالة من الهلع والارتباك، إذ طاولت مناطق لم تعرف النزوح منذ بداية العدوان. وبين رفض البعض مغادرة منازلهم، واضطرار آخرين إلى النزوح القسري، تتكشّف معاناة إنسانية متفاقمة في ظلّ ضيق الخيارات، والقلق المتصاعد حيال المصير المجهول.
ليل الاثنين الماضي، أمر جيش الاحتلال سكان 41 بلدة، تقع جميعها بين شمال نهر الليطاني وجنوب نهر الزهراني، بالمغادرة، داعياً إياهم إلى الانتقال نحو شمال نهر الزهراني، ومعظم هذه البلدات من بين المناطق التي لم ينزح أهلها منذ بداية العدوان، وتشمل قرى في أقضية صيدا وجزين والنبطية وصور.
من بلدة أنصارية (قضاء صيدا)، يقول نزار جعفر إن التهديد الإسرائيلي طاول منطقة ساحل الزهراني بأكملها. ويوضح لـالعربي الجديد، أنه اضطر إلى إبعاد ابنته الحامل التي تعاني وضعاً صحياً متردياً، ولا تستطيع المشي، وأن أصعب ما في الأمر كان التعامل مع حالة الرعب التي سببتها أوامر الإخلاء للسكان، رغم أن عدداً منهم يرفضون المغادرة، بينما أمضى كثير ممن نزحوا ليلتهم في سياراتهم بمدينة صيدا.
ويضيف جعفر: صحيح أننا نملك منزلاً في مكان آمن، ولا نعتبر أنفسنا في حالة نزوح فعلي، لكن فكرة مغادرة المنزل قسراً تظل من أقسى ما نختبره نحن أبناء الجنوب. قمت صباحاً بإخراج والدة زوجتي التي كانت ترفض المغادرة، وهي تؤكد أنها ستعود مجدداً بعد أيام قليلة، وأنها لا تستطيع الابتعاد عن منزلها. عادة ما يكون إقناع كبار السن بالمغادرة أمر بالغ الصعوبة.
من بلدة البابلية (قضاء صيدا)، يروي سليم يونس لحظات الرعب التي أعقبت أوامر الإخلاء، قائلاً لـالعربي الجديد: تحولت البلدة إلى مدينة أشباح فور ورود التهديدات، ولا سيما أن عدداً كبيراً من سكانها لم ينزحوا سابقاً. لدي طفل عمره 12 سنة، ويعاني من مرض في القلب واضطرابات عصبية في الرأس، ولم أتمكن لساعات من تهدئته، وزوجتي تخشى تدهور وضعه الصحي.

/>
فُرض النزوح القسري على الأهالي، جنوبي لبنان، 7 إبريل 2026 (كونت حاجو/فرانس برس)

يتابع:

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح