نزع السلاح عن تخوم إسرائيل و الإبادة السياسية

91 مشاهدة

خليل كوثراني – وما يسطرون|

يجترح مصطلح الـPolicide (الإبادة السياسية)، تعريفاً للحالة التي يراد منها إبادة جماعة لا على أساس هوياتي ــــ كما أُطّر مصطلح الـGenocide (الإبادة الجماعية) في الحرب العالمية الثانية ـــــ إنما سنداً إلى الموقف السياسي للجماعة. توسّع المفهوم لبلورة تفسيرات سياسية حتى في حالات تنطوي على الإبادة الجماعية على أساس هوية إثنية أو دينية، إذ يجري عزل جماعة هوياتية وتنميطها توطئةً لإبادتها، فيكون العِرق أو الهوية هنا آليّة فرز مساعد، فيما الهدف أساساً هو تصفية الموقف السياسي بالعنف والمحو.

تعدّ إسرائيل، في دراسات الإبادة، نموذجاً شاملاً؛ فهي، إلى التطهير العرقي، تستخدم كل أنماط الإبادة الأخرى في سبيل عدوانها وتوسّعها الاستعماري، مثل:
– Domicide (إبادة المنازل)، وهو التدمير المنهجي للبيوت بغية تدمير الانتماء المكاني والبيئة السكانية تسهيلاً للتهجير والإحلال. ونماذجه ماثلة على نحو صارخ في ما جرى ويجري في القدس والضفّة.

– Urbicide (إبادة العمران)، وهو تدمير المدينة والتجمّعات الحضرية؛ وقبل مثال غزة الحيّ، تبلور اعتماد هذا النمط في حرب 2006 بما أطلق عليه غادي أيزنكوت «Dahiya doctrine» (عقيدة الضاحية). وهو يختلف عن «العنف البطيء» الذي تحدّث عنه إيال وايزمان، الباحث المعماري الإسرائيلي، في كتابه «أرض جوفاء: الهندسة المعمارية للاحتلال الإسرائيلي» (2007)، إذ يشرّح بالتفصيل «معمار التخوم» والسياسات العمرانية للاحتلال والاستيطان وصولاً إلى الـ«احتلال من الجوّ» والذي تطوّر مع اغتيال السيد عباس الموسوي وعائلته كأول اغتيال من الجو في تاريخ الصراع. في عقيدة الضاحية، إذاً، العنف المعماري يعتمد الصدمة والتدمير السريع والتهجير الواسع كأحد أخطر توظيفات الإبادة الحضرية.

بعد السابع من أكتوبر، ومع نزوع إسرائيل صوب تطوير عقيدتها الأمنية من «الردع» إلى «المنع»، وضعت سياسات عدوانية تجاه الجغرافيا والمكان في كل من: غزة، الضفة، لبنان، وسوريا (تتهدّد في مرحلة لاحقة الأردن ومصر عبر التهجير)، وهي آخذة في التوسّع من إبادة غزة إلى التغوّل الشامل على المنطقة حتى «الإبادة السياسية».

هذه السياسات هي الاستجابة لاتجاه بنيامين نتنياهو نحو التحوّل إلى الهجوم والسعي إلى تغيير الشرق الأوسط. وهي تدغدغ الصهيونية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع المساء برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح