نزاع صورة فتاة النابالم يجر نتفليكس إلى القضاء
رفَع المصوّر الصحافي نيك أوت، الذي نُسب إليه لأكثر من نصف قرن التقاط الصورة الشهيرة لطفلة عارية أُصيبت بحروق خلال حرب فيتنام وفازت بجائزة بوليتزر، دعوى تشهير جنائية في فرنسا ضد شركة نتفليكس وصنّاع فيلم وثائقي يتهمه بالاحتيال.
وصرّح أوت في وثائق المحكمة التي قُدِّمت الأسبوع الماضي أن الفيلم الوثائقي ذا سترينغر (The Stringer)، الذي طرحته نتفليكس العام الماضي، ألحق ضرراً بسمعته وجلب له العار. ويزعم الفيلم أن مصوّراً مستقلّاً يدعى نغوين ثانه نغي هو من التقط في الواقع الصورة الشهيرة عام 1972، المعنونة رعب الحرب (The Terror of War). وذكر أوت في بيان صحافي: هذه الاتهامات تمس جوهر هويتي. لقد بُنيت مسيرتي المهنية بأكملها على نقل الحقيقة، وغالباً ما كان ذلك على حساب مخاطرة شخصية كبيرة. وكان أوت يبلغ من العمر 21 عاماً، ويعمل لدى وكالة أسوشييتد برس عندما التُقطت الصورة.
ويطالب المصوّر بتعويض قدره 100 ألف يورو (نحو 116 ألف دولار)، إضافة إلى 20 ألف يورو (نحو 23 ألف دولار) لتغطية التكاليف القانونية.
بدأ الجدل الواسع حول مصدر الصورة في يناير/كانون الثاني 2025، عندما عُرض فيلم ذا سترينغر للمرة الأولى في مهرجان صندانس السينمائي. ويتابع الفيلم، الذي أخرجه باو نغوين، تحقيقاً استمر عامين أجراه الصحافي غاري نايت، وهو أحد مؤسسي مؤسسة السابع (VII Foundation) الداعمة للصحافة المصورة. ودرس نايت ادعاءً لمحرر صور سابق في وكالة أسوشييتد برس أفاد بأنه تلقى أوامر عام 1972 بنسب الصورة خطأً إلى أوت، رغم أنها أصبحت لاحقاً معروفة باسم فتاة النابالم (Napalm Girl).
ويعلّق نايت في المشاهد الافتتاحية للفيلم: عندما تلتقط الصور باستخدام الفيلم الفوتوغرافي التقليدي، يبقى هناك دائماً قدر من الغموض. لكن ما تعرفه بالتأكيد هو ما لم تلتقطه.
وبحسب الدعوى القضائية، طلب محامو أوت من نتفليكس في الخريف الماضي عدم توزيع الفيلم، معتبرين أن الاتهامات الواردة فيه تتجاوز بكثير حدود التحقيق الصحافي المقبول وتشير إلى سلوك احتيالي وخيانة للأمانة من جانب أوت.
وتضم الدعوى القضائية بوصفهم مدعى عليهم كلّاً من نتفليكس
ارسال الخبر الى: