نزاع الصحراء مخاوف من صدام عسكري بعد رحيل مينورسو
يطرح انتهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (مينورسو) وبدء اجراءات إنهاء وجودها بعد 35 عاماً من إنشائها، تساؤلات بشأن التحديات الأمنية والإقليمية التي تواجه المنطقة لاسيما في ظل التوترات القائمة منذ أحداث معبر الكركرات الرابط بين المغرب وموريتانيا عام 2020، واحتمال أن يؤدي استمرار الخلاف السياسي بشأن الصحراء إلى صدام عسكري.
مرحلة جديدة بعد مينورسو
وبينما يفتح إعلان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، أول من أمس الأحد، بدء انتقال بعثة مينورسو إلى إنهاء عملياتها الميدانية وسحب أصولها ومعداتها، بعد انتهاء التفويض الذي كان يسمح لها بالعمل، مرحلة جديدة في مسار النزاع، تبرز مخاوف مشروعة من مخاطر أمنية وسياسية ناجمة عن غياب آلية أممية لمراقبة وقف إطلاق النار والاتصال واحتواء الحوادث، ومن احتمال تجدد المواجهات بين المغرب وجبهة بوليساريو، واتساع تداعياتها لتشمل العلاقات المغربية الجزائرية.
ومنذ إنشائها في عام 1991 وإلى الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2026، كانت بعثة مينورسو، التي بلغ عدد أفراد مكونيها المدني والعسكري 359 شخصاً حتى يونيو/حزيران 2026، وفق بيانات موقعها الإلكتروني، تؤدي، إلى جانب مهامها التاريخية المرتبطة بالاستفتاء، أدواراً في مراقبة الوضع العسكري والتواصل بين الأطراف والمساهمة في خفض التوتر.
تبرز مخاوف من أن غياب بعثة مينورسو بصيغتها السابقة سيدفع نحو خيار الصدام العسكري جراء سوء تقدير ميداني
وفي وقت يطرح فيه انتهاء مهمة مينورسو تحديات عملية تتعلق بمستقبل آليات المراقبة والتواصل والتحقق من التطورات الميدانية، كان لافتاً للانتباه، إعراب غوتيريس، أول من أمس الأحد، عن قلقه من خطر تصعيد الأعمال العدائية، داعياً الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب الخطوات التي يمكن أن تؤدي إلى زيادة التوتر أو الإضرار بالاستقرار الإقليمي.
في المقابل، برز تأكيد المغرب، من خلال بيان صدر عن الديوان الملكي مباشرة بعد فشل مجلس الأمن في تمديد مهمة البعثة يوم الجمعة الماضي، أنه يظل متمسكاً بقوة بوقف إطلاق النار، مع الاحترام التام لسلامة ووحدة أراضيه، وأمنه الوطني، وطمأنينة مواطنيه.
/> تقارير عربية التحديثات الحيةالصحراء الغربية... خيارات إيجابية للمغرب
ارسال الخبر الى: