نجارو غزة يصنعون الأثاث من ألواح الشحن وسط ندرة الخشب
مع استمرار القيود التي تفرضها إسرائيل على دخول البضائع إلى غزة، يلجأ النجارون إلى الخشب الخردة والقواعد التي تستخدم لنقل وشحن البضائع لصنع أسرّة وطاولات تشتد الحاجة إليها في القطاع الذي مزقته حرب إبادة شنتها إسرائيل على القطاع. يفكّك نجارون في ورشة بجنوب غزة الألواح المستعملة لصنع أسرة ودولايب وأرفف للعائلات التي شردتها الحرب بعدما أصبحت مواد البناء العادية نادرة أو باهظة الثمن إلى حد لا يطاق.
وقال محمد وافي (34 عاماً)، وهو نجار في خانيونس، إن الألواح المستخدمة في الشحن أصبحت أحد مصادر الخشب القليلة المتاحة عندما بدأت شاحنات المساعدات المحدودة تدخل غزة. وذكر أن الطلب على منتجاته زاد مع بحث سكان الخيام عن القطع الأساسية من الأثاث لتلبية احتياجاتهم. وأوضح أنه حتى الأثاث المعاد تدويره أصبح أكثر تكلفة مع ارتفاع أسعار المكونات الأساسية. وأضاف وافي، الذي يعمل في النجارة منذ 16 عاماً، اليوم بيقول لك بس أستر حالي، بس إشي أرفع (ملابسي فيه) من الأرض... يعني بالذات بالخيم، من أنواع الفئران والصراصير، بده خيمة، بده سرير يرفعه من على الأرض.
وتنتشر الفئران والقوارض في مخيّمات غزة، وتقرض الناس أثناء النوم وممتلكاتهم وتنشر الأمراض. ولم ترد وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق، الوحدة العسكرية المسؤولة عن تنسيق المساعدات إلى غزة، على طلب للتعليق من رويترز. والخشب من مواد البناء التي تحظر إسرائيل دخولها إلى غزة، زاعمة أنها من المواد ذات الاستخدام المزدوج أي تلك التي تستخدم لأغراض مدنية وعسكرية أيضاً. وحذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا، الثلاثاء، من تدهور الأوضاع الصحية في قطاع غزة، جراء تزايد حالات الالتهابات الجلدية نتيجة انتشار الجرذان، وسط نقص حاد في الأدوية ومنع إسرائيل إدخال المساعدات.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةالبطالة في غزة تقفز إلى 68% والضفة 28% منذ بدء العدوان الإسرائيلي
وفي 25 إبريل/ نيسان الماضي، أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل أكثر من 17 ألف إصابة في قطاع غزة، بسبب القوارض والطفيليات الخارجية منذ بداية العام. وقال وافي كيلو المسامير
ارسال الخبر الى: