بعد سنوات من نجاحها محليا جاك فروت فاكهة عالمية تفتح بابا جديدا للزراعة اليمنية
يمن إيكو|قصة خبرية:
من كان يتوقع أن تتحول فاكهة استوائية نادرة إلى قصة نجاح زراعي يمني، تمتد من تعز وحجة إلى لحج؟ فقد نجح مزارعون يمنيون في استنبات فاكهة “جاك فروت” وإنتاج ثمارها، في تجربة تكشف عن إمكانات زراعية لا تزال غير مستثمرة بما يكفي، وتفتح نافذة لتنويع المحاصيل المحلية، وفق ما نشرته صفحة “أخبار الزراعة في اليمن”، ورصده موقع “يمن إيكو”.
حكاية الاستزراع الناجحة للفاكهة، لم تكن وليدة اليوم، فقد مرت بمحاولات تتابعت خلال السنوات الخمس الماضية، وفي أغسطس 2023، تحولت صور “جاك فروت” المزروعة في قرية الهيدين بمنطقة دبع في تعز، ومديرية بني العوام بمحافظة حجة، إلى مادة متداولة عالمياً، بعد أن أشارت تقارير إلى حلول اليمن في المركز الثالث عالمياً في زراعتها، بعد الهند وإندونيسيا، ولم يكن الاهتمام بالفاكهة مجرد تفاعل مع ثمارها الكبيرة ومظهرها اللافت، بل تسليطاً للضوء على قدرة المزارعين اليمنيين على إدخال محاصيل جديدة رغم التحديات التي تواجه القطاع الزراعي.
بعد ذلك الحضور، امتدت التجربة إلى محافظة لحج، حيث نجح المزارع أنور عكيش، البالغ خمسين عاماً، في إعادة زراعة “جاك فروت” و”الفنص”، المعروفة أيضاً بفاكهة النجمة، في مزرعته بمنطقة الحسيني بمديرية تُبَن، بعد عقود من اختفاء زراعتهما في المحافظة. وبدأت التجربة ببذور أحضرها صديق عائد من الهند، ليتعهدها عكيش بالرعاية حتى أثمرت الشجرتان بعد نحو عام ونصف، في نموذج يوضح كيف يمكن لمبادرات فردية أن تعيد محاصيل إلى مناطقها وتؤسس لتوسيع إنتاجها.
وفي السياق تؤكد البحوث الزراعية، أن “جاك فروت” فاكهة غنية بالفيتامينات والمعادن والألياف، ويمكن استخدامها في العصائر والحلويات والسلطات وأطباق متنوعة، فضلاً عن دخولها في بعض المنتجات الغذائية والتجميلية، كما أفاد عكيش بأن الشجرة لا تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه مقارنة ببعض المحاصيل، إذ تتباعد فترات الري مع نموها، وهي ميزة تستحق التقييم الزراعي المنظم في بلد يعاني شح المياه، من دون افتراض ملاءمة المحصول لجميع المناطق والظروف المناخية.
ويتطلع المزارعون إلى توسيع زراعة الفاكهة وزيادة إنتاجها، فيما تفتح التجارب الناجحة
ارسال الخبر الى: