نتنياهو وبنياهو
قبل أيّام، قال رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام: كارثة غزّة غير مقبولة كلّياً. علينا أن نقول الحقيقة بشأن ما يحدث. هناك تدابير محتملة أدرسها حالياً في ما يتعلّق بالمستوطنات في الضفّة الغربية. تأخّرنا كثيراً في الدعوة إلى وقف إطلاق النار في غزّة. علينا أن نفكّر في هذا كلّ يوم، وأن نبحث عمّا يمكننا تقديمه أكثر. الوضع الإنساني في غزّة يتطلّب منا التحرّك وبذل المزيد. جاء هذا الكلام بعد تأكيدات إسرائيلية متتالية أنّ الحرب على الفلسطينيين في غزّة لن تتوقّف، وأنّ الاستيطان فيها سيبدأ بقوّة بالتزامن مع ما يجري في الضفّة الغربية من توسّع وإنشاء بؤر استيطانية جديدة، وصولاً إلى ضواحي القدس وإخلاء مخيّمات. وجاء دور قلنديا أخيراً بعد إخلاء مخيّمات أخرى من سكّانها وإطلاق مشاريع استيطان فيها. العدوان الإسرائيلي مفتوح على كلّ الأراضي الفلسطينية.
وفي غزّة تحديداً، وبعد الحديث عن الاستعداد للبدء في تنفيذ مشاريع مجلس سلام ترامب، أعلن نتنياهو ووزير أمنه يسرائيل كاتس أنّهما أوعزا ببدء إنشاء البنى التحتية لإقامة مدينة جديدة في رفح في قطاع غزّة. والأخطر أنّ مدير المجلس ملادينوف التقى نتنياهو ثم صرّح بأن الانسحاب الإسرائيلي يبدأ بعد تسليم حماس أسلحتها، كلّ أسلحتها والأنفاق، وهذا انقلاب على مضمون خطّة المجلس التي وافقت عليها حركة حماس والفصائل الفلسطينية، ويعني تغطية استمرار الحرب على غزّة، وعدم دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وتجويع الناس، والضغط عليهم لفرض تهجيرهم.
تأخّر العرب كثيراً في رسم خط بياني واضح واستراتيجية واحدة في مواجهة الخطر الإسرائيلي والعدوان المفتوح ضدهم جميعاً انطلاقاً من فلسطين
في هذا السياق، قال نتنياهو: ما يجرى فعله هو عدم السماح للناس بالخروج. 80% من سكّان غزّة يريدون المغادرة. هناك دولتان فقط لا يستطيع الناس مغادرتهما. إحداهما كوريا الشمالية، والثانية ليست دولة أصلاً. وبالمناسبة، كانت هناك دولة فلسطينية، وقد رأينا بالفعل إلى ماذا أدّى هذا. لكن يُمنع الخروج من غزّة، والعالم يتحدّث عن حقوق الإنسان. إذا كان العالم يهتم فليفتح الباب أمامهم للخروج، لكن الدول لا تستقبلهم كي لا
ارسال الخبر الى: