نتنياهو يعيد هندسة الليكود استعدادا لانتخابات الكنيست
حوّلت التطورات المتلاحقة داخل دائرة المعارضة الإسرائيلية، الانتباه عن النشاط السياسي المكثّف لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي وجد وسط إدارة الحرب والمحاكمة، متسعاً من الوقت للتوغّل في دهاليز السياسة الداخلية لحزب الليكود، استعداداً للاستحقاق الانتخابي المقبل، وفقاً لما أوردته صحيفة معاريف، اليوم السبت.
وأشارت الصحيفة إلى أن القرار الأول الذي اتُّخذ في هذا السياق، كان تأجيل الانتخابات التمهيدية لتحديد تشكيلة القائمة، علماً أن الدستور الحزبي ينص على إجرائها قبل ستة أشهر من الانتخابات، لكن الليكود سيضطر إلى الاكتفاء بثلاثة أشهر، كما يحدث عادةً عندما تكون الانتخابات مبكرة. وذكرت الصحيفة أن آخر ما يحتاجه نتنياهو، أن تحاول جهات سياسية معادية استمالة الساخطين داخل الليكود، الذين بحسبها قد يجدون أنفسهم خارج القائمة، مع عودة الكنيست الأسبوع المقبل من العطلة، وسط محاولات للانضمام إلى خطوات انشقاق وترتيبات سياسية، بما يؤدي إلى تمزيق الليكود إلى أجزاء. فيما نتنياهو، على المقلب الآخر، بحاجة إلى كل مقعد برلماني، وإلى كل شيكل من تمويل الأحزاب الذي يمثّله أعضاء الكنيست، ما داموا يشغلون مناصبهم ضمن إطار الليكود.
أمّا القرار الثاني، بحسب معاريف، فهو أن القائمة بحاجة إلى إنعاش مستعجل، إذ بحسب استطلاعات داخلية ودراسات أجراها الحزب، يتبيّن أنه خلافاً للرأي السائد في المعارضة ووسائل الإعلام، فإن الذي يبعد الناخبين المحتملين عن الحزب ليس نتنياهو، بل تشكيلة القائمة نفسها. وعلى خلفية ما سبق، سيحاول رئيس الحكومة إبعاد الشخصيات السلبية، غير أن قدرته على ذلك محدودة، وفق قولها، موضحةً أنه بينما تُعد مهمة تجديد القوائم في أحزاب أخرى لا تُجرى فيها انتخابات تمهيدية مهمة سهلة نسبياً، فإن الأمر في الليكود، الذي بقي تقريباً الحزب الوحيد الذي تُجرى فيه إجراءات ديمقراطية داخلية، يُعد خطوة أكثر تعقيداً بكثير.
وطبقاً للصحيفة، فقد رأى نتنياهو أنه إلى جانب عودة الدعم الشعبي له، بعد أن كان قد تراجع إثر فتح التحقيقات والمحاكمة، وذلك بسبب ما كُشف من تطورات قانونية في الإجراءات التي يصفها بالمحاكمة العبثية الجارية ضده، والتي حسّنت وضعه إلى حدّ كبير، هناك
ارسال الخبر الى: