نتنياهو يفرغ خليته الأمنية السياسية عبر إقالة هنغبي
80 مشاهدة
عمقت إقالة تساحي هنغبي من رئاسة مجلس الأمن القومي مساء أمس الثلاثاء الفراغ الآخذ في الاتساع حول رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ففي الواقع فرغت خلية نتنياهو السياسية الأمنية تقريبا بالكامل رئيس الطاقم تساحي برافرمان عين سفير إسرائيل لدى بريطانيا أما المتحدث عومر دوستري فترك منصبه والمدير العام لمكتب نتنياهو يوسي شلي عين سفيرا لدى الإمارات أما مستشار نتنياهو يوناتان أوريخ فلا يزال العمل معه محظورا بسبب تورطه في قضية قطر غيت وحتى وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر الموصوف بـصندوق سرائر نتنياهو ورجل ثقته في طريقه إلى مغادرة منصبه مطلع الشهر المقبل وسط هذا الفراغ وعشية احتمال تقديم موعد الانتخابات المقرر إجراؤها في العام المقبل سيتعين على نتنياهو قريبا اتخاذ سلسلة من القرارات بشأن تعيينات جديدة في مناصب عليا وفقما أوردت صحيفة يديعوت أحرونوت أمس الثلاثاء وفي الأثناء قرر نتنياهو تعيين نائب هنغبي غيل رايخ قائما بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي إلى حين تعيين مسؤول دائم في المنصب أحد المرشحين الذين قد يقع عليهم اختيار نتنياهو وفقا للصحيفة هو شالوم بن حنان المسؤول الكبير السابق في جهاز الشاباك ومرشح سابق لرئاسته أيضا ويعد شخصية تحظى بتقدير نتنياهو بموازاة ما سبق تشير التقديرات إلى أن الصلاحيات الواسعة التي منحت لرون ديرمر الملقب بـوزير الخارجية لشؤون الولايات المتحدة والذي كان مسؤولا أيضا عن اتصالات سياسية مع عدد من الجهات والدول ستوزع بين سفير إسرائيل في الولايات المتحدة يحيئيل لايتر ووزير الخارجية جدعون ساعر وبحسب الصحيفة فإن لايتر سيتولى الملف الأميركي أي المسار السياسي والأمني مع الولايات المتحدة بينما من المتوقع أن يتسلم ساعر العلاقات المدنية مع الولايات المتحدة ومع ذلك يبدو أن لايتر سيكون على الأقل بالنسبة إلى نتنياهو الشخصية المركزية في العلاقات الخارجية مع الولايات المتحدة أما الاسم الآخر الذي يتردد في سياق التعيينات العليا هو روعي كحلون الذي حاول نتنياهو تعيينه مفوضا لجهاز الخدمة المدنية زوجة نتنياهو ونجله ساهما في تنحية هنغبي في الأشهر الأخيرة أقصي هنغبي تدريجيا عن مراكز التأثير إذ لم يصطحبه نتنياهو ضمن الوفد الذي رافقه في رحلته الأخيرة إلى واشنطن فيما ادعى مسؤولون سياسيون أن زوجة نتنياهو سارة لم تكن راضية عن أدائه وسعت لاستبداله وفي ذلك شاركها نجلها يئير أيضا المنفي في الولايات المتحدة إذ كان الابن نتنياهو غاضبا من هنغبي واشتكى مع أمه من ضعف هنغبي ومن كون الأخير لا يثني كما يلزم على رئيس الحكومة وطبقا لما تنقله الصحيفة عن مصادر مقربة من نتنياهو فقد قرر الأخير تنحيته مضيفة أن الطرفان أرادا ذلك لأن هنغبي نفسه لم يكن يرغب في الاستمرار في شغل منصبه لأسباب شخصية يرجح أن بعضها مرتبط بظروفه الصحية في وقت سابق من يوم أمس شارك هنغبي في لقاء جمع نتنياهو ورئيس المخابرات المصرية حسن رشاد كما التقى به على انفراد لكنه أعلن لاحقا أن هذا هو يومه الأخير في المنصب وبالتالي لن يشارك في لقاء نتنياهو بنائب الرئيس الأميركي جي دي فانس المقرر اليوم الأربعاء خلال فترة ولايته خاض هنغبي سلسلة من المواجهات الحادة مع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير خاصة حول قضايا مثل زيارات الصليب الأحمر للأسرى واقتحامات بن غفير للمسجد الأقصى والحرم القدسي ما أدى إلى توترات سياسية وانتقادات دولية إلى هنغبي كان ينظر باعتباره البالغ المسؤول في محيط نتنياهو حسبما تشير الصحيفة زاعمة أنه حاول كبح خطوات اعتبرت غير مسؤولة دفع بها الوزيران بن غفير وبتسلئيل سموتريتش لكنه غالبا لم ينجح في ذلك في المقابل زعم مكتب نتنياهو أن هنغبي اتبع نهجا لينا أكثر من اللازم تجاه حماس ودفع نحو التوصل لصفقات في مراحل مختلفة في البيان الذي أعلن فيه انهاء منصبه شدد هنغبي على أنه ينبغي فتح تحقيق شامل في فشل السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 ولم يكن مطلبه الأول من نوعه بعد أيام قليلة من اندلاع الحرب صرح هنغبي أن كل من نتنياهو ومن سبقوه سيحتاجون مراجعة حساب مع النفس وقبل ذلك بثلاثة تحمل هنغبي مسؤولية شخصية عن اعتقاده بأن حماس كانت مرتدعة وقال إن هذه كانت غلطة مني ومن جميع الجهات المعنية مجلس الأمن القومي بات بلا تاثير إقالة هنغبي تأخذ الأنظار إلى مكانة مجلس الأمن القومي المتدهورة في السنوات الأخيرة تكثفت الادعاءات بأن المجلس تحول إلى هيئة ضعيفة وغير تنفيذية تعقد اجتماعات طويلة لتجد في النهاية صعوبة في الخروج منها بقرارات عملية وطبقا لما نقلته الصحيفة عن مصادر في المنظومة السياسية والأمنية فإنه بدلا من تنسيق جميع القضايا الأمنية ابتعد المجلس عن العمل الفعلي فيما دفع هنغبي نفسه باتجاه تقليص مجالات نشاط المجلس خلافا لموقف جهات مهنية طلبت توسيعها الانتقادات ضد مجلس الأمن القومي جاءت أيضا من شخص كان شريكا في الكابينت خلال الحرب فعلى سبيل المثال عضو الكنيست غادي أيزنكوت وجه انتقادا لاذعا لأداء المجلس خلال الحرب وقال في ديسمبر كانون الأول من العام الماضي إنه لم أر لأعضاء المجلس أي تأثير حتى بمليمترواحد وفي جلسة للجنة مراقبة الدولة تناولت آليات اتخاذ القرار في الكابينت أضاف رئيس الأركان السابق أيزنكوت كابينت فيه 80 شخصا مزدحم جدا لدرجة تمنع عقد نقاش استراتيجي جدي أيزنكوت الذي كان في بداية الحرب عضوا في الكابينت وحكومة الطوارئ ادعى أن مجلس الأمن القومي لم يمثل أمام لجنة التحقيق حتى لا يلوث إمكانية تشكيل لجنة تحقيق رسمية بعد فشل 7 أكتوبر وحسبما كشف أتابع مجالس الحرب منذ 25 عاما منذ كنت سكرتيرا عسكريا إسرائيل دخلت الحرب بفشل استخباراتي كامل ويضاف إليه ضعف كبير لم نكن نعيه مجلس الأمن القومي من جتهت كان حاضر غائب في الواقع الأمني في إسرائيل وفي الواقع لم أر له تأثيرا حتى بالمليمترات لم يكن للمجلس أي مكان في النقاشات على المقلب الآخر شارك هنغبي في العديد من التحركات خلال الحرب ومن بينها لقاءات جمعته بمسؤولين سوريين في إطار المفاوضات حول الاتفاق الأمني الجاري بلورته مع دمشق بالإضافة إلى ذلك وحتى الرحلة الأخيرة سافر هنغبي مع نتنياهو في زيارات إلى الولايات المتحدة وشارك في اجتماعات تناولت الحرب والاتصالات السياسية بشأن التطبيع مع دول العربية