كيف حول نتنياهو إدارة ترامب إلى أداة عسكرية لخدمة الأجندة الصهيونية
وأضافت المجلة أن نتنياهو “عاد لاحقاً لعرض الحجج ذاتها على الرئيس الأميركي دونالد ترامب”، في محاولة جديدة لإقناعه بشن حرب على إيران، في مؤشر واضح على “استمرار النهج الإسرائيلي” في التعامل مع الإدارات الأميركية المتعاقبة، حيث لم يتوقف الضغط الإسرائيلي بعد فشل المساعي مع أوباما، بل انتقل إلى الإدارة التالية، حتى وجد نتنياهو في ترامب “أذناً صاغية” أوصلته في النهاية إلى تنفيذ العدوان على إيران.
ويعكس هذا التقرير بكل وضوح مدى سيطرة اللوبي الصهيوني على مفاصل القرار الأميركي، فبعد أن فشل نتنياهو في إقناع أوباما و رؤساء أميركيين سابقين بجدوى الحرب على إيران، جاء ترامب ليكون “الرئيس الأكثر استجابة” للأجندة الصهيونية.
والسؤال الذي يطرح: هل كان ترامب على علم بحجم التورط الذي سيقوده نتنياهو إليه؟ أم أن الأخير نجح في “تسويق الوهم” للإدارة الأميركية بأن الحرب ستكون سريعة ومحدودة؟ الأحداث التالية أثبتت أن نتنياهو “ورَّط ترامب” في مستنقع حرب استنزاف، بعد أن أوهمه بأن “الفرصة مواتية” لإنهاء الملف النووي الإيراني، بينما كانت الخطة الإسرائيلية تهدف إلى إقحام واشنطن في مواجهة مباشرة لخدمة أهداف “إسرائيلية” بحتة، ليس أقلها “تدمير قدرات إيران” نيابة عن كيان الاحتلال.
والنتيجة المعروفة للجميع: ترامب وجد نفسه غارق في حرب لم تخطط لها الدوائر العسكرية الأميركية، وخسائر فادحة في المعدات والأرواح، ومأزق استراتيجي في الخليج، بينما “نشوة النصر” التي وُعِد بها ترامب تحولت إلى كوابيس اقتصادية وعسكرية.
هذا ليس مجرد “تأثير نافذ”، بل هو “إمساك بالقرار الأميركي” من زواياه الأضعف، حيث يستطيع اللوبي الصهيوني تحويل أي رئيس أميركي (خاصة الأقل خبرة بالشؤون الدولية) إلى أداة لتنفيذ أجندات لا تخدم المصالح الأميركية، بل تخدم ما يسمى “إسرائيل الكبرى”.
ارسال الخبر الى: