غسان أبو ستة نتكفل بجميع أطفال لبنان جرحى العدوان الإسرائيلي

42 مشاهدة
لم يكن الطبيب الفلسطيني البريطاني غسان أبو ستة يتوقع أن تتكرر مشاهد قطاع غزة في لبنان مرة أخرى وأن يسمح العالم لإسرائيل بمواصلة أفعالها في المنطقة في عام 2026 ولا سيما لجهة إصدارها إنذارات بالإخلاء تغطي مناطق ووحدات سكنية بأكملها مثلما حصل أمس الخميس في ضاحية بيروت الجنوبية لكن هذا ما يسجل منذ ما بعد منتصف الأحد الاثنين الماضي فيما تخلف آلة الحرب الإسرائيلية دمارا هائلا في مناطق مختلفة من البلاد ولا سيما في جنوب لبنان وشرقه وضاحية العاصمة الجنوبية مع عمليات إخلاء واسعة النطاق وعدد كبير من الجرحى والشهداء من بينهم أطفال إلى جانب تدمير ممنهج للعائلات واليوم في مبادرة مماثلة لمبادرات عدة أطلقت إبان الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التي انطلقت في أكتوبر تشرين الأول 2023 لمعالجة الأطفال الفلسطينيين الجرحى وكذلك في العدوان الإسرائيلي على لبنان الذي صعد في سبتمبر أيلول 2024 nbsp أعلن صندوق غسان أبو ستة للأطفال أنه سوف يوفر العلاج لجميع الأطفال جرحى العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت وذلك بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف ووزارة الصحة العامة اللبنانية والشبكة الدولية للعون والإغاثة والمساعدة إنارة في هذا الإطار يقول الطبيب الجراح غسان أبو ستة الذي يدير برنامج طب النزاعات في معهد الصحة العالمية بالجامعة الأميركية في بيروت لـالعربي الجديد بدأنا يوم الاثنين الماضي باستقبال الأطفال من جرحى العدوان الإسرائيلي على لبنان في مستشفى الجامعة الأميركية مباشرة أو من خلال تحويلهم إلينا من قبل مستشفيات أخرى وذلك بعد تنسيق بيننا وبين منظمة يونيسف ووزارة الصحة العامة مؤكدا أن هذه الإصابات التي تعد معقدة ومركبة نستقبلها ونستوعبها في الجامعة الأميركية في بيروت nbsp يضيف نحن نستقبل جميع الجرحى دون 18 عاما لافتا إلى أن حتى الساعة استقبلنا تسعة أطفال When I first wrote about this phenomenon in Gaza Oct 2023 I could not imagine that the world would let Israel continue doing this across the region in 2026 Beirut Wounded Child No Surviving Family again and again until Israel is defeated pic twitter com vW1wD8tJ0C Ghassan Abu Sitta Chair of Conflict Medicine AUB GhassanAbuSitt1 March 5 2026 رعاية متكاملة وسط تدمير إسرائيلي ممنهج للعائلة ويبين أبو ستة أن الأطفال الذين أتوا إلينا إما استشهد والديهم معا وإما أحد الوالدين لافتا إلى أن ثمة طفلة استشهدت والدتها فيما كانت هي في حضنها ويتابع أن إصابات هؤلاء كلها مركبة ولا تقتصر على جرح الجسد بل تتطلب إجراءات ترميمية على مدى سنوات بالإضافة إلى إعادة تأهيل نظرا إلى ما سوف تتركه من أثر في حياة الطفل المصاب مدى الحياة مشددا على أن ما يحصل في الحقيقة هو أن الناس تذبح في بيوتها ويوضح أبو ستة في حديثه إلى العربي الجديد إلى أن نظرتنا عندما يصاب طفل هي أن إصابته تكون بجرح جسدي وكذلك نفسي واجتماعي وبوجوده فعالمه كله يتغير حياته وعائلته ويفقد بيته الذي يمثل قمة الأمان بالنسبة إلى كل طفل ويتابع من هنا فإن الرعاية بالنسبة إلينا هي متكاملة تشمل الشق الجراحي وكذلك النفسي والتأهيلي والتعليمي هذا كله جزء من إعادة بناء حياة الطفل ومحاولة ترميم جرحه بأبعاده كلها الاجتماعية والجسدية والنفسية ويشدد أبو ستة على أهمية توفير جلسات صحة نفسية للطفل وأن يتابع تعليمه ونحن نساعد في هذا المجال خصوصا أن ثمة أطفالا يمضون مدة في المستشفى أو يترددون بصورة مستمرة إليه لمتابعة علاجهم ويرى أبو ستة الذي سبق أن قام بتدخلات طبية في قطاع غزة في خلال حروب سابقة أن ما يحصل هو تدمير ممنهج للعائلة بوصفها وحدة اجتماعية ويشرح نحن أمام طفل جريح بلا عائلة ناجية وأكرر ما قلته عندما كتبت للمرة الأولى عن هذه الظاهرة في قطاع غزة في أكتوبر 2023 لم أكن أتصور أن العالم سوف يسمح لإسرائيل بمواصلة هذا الفعل في المنطقة في عام 2026 حرب متواصلة على الأطفال يذكر أن الطبيب الجراح الفلسطيني البريطاني غسان أبو ستة كان قد أفاد في أكتوبر 2024 بعد أقل من شهر على nbsp تصعيد الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على لبنان في 23 سبتمبر أيلول 2024 بأن إسرائيل تشن حربا على الأطفال في لبنان تماما كما تفعل في قطاع غزة منذ بدء حربها عليه في أكتوبر 2023 متحدثا عن نمط مماثل لما كنت أراه في قطاع غزة في أكتوبر تشرين الأول ونوفمبر تشرين الثاني من العام الماضي 2023 وشدد على أن ما نراه مرة أخرى هو حرب على الأطفال وكان صندوق غسان أبو ستة للأطفال في لبنان قد تأسس في أوائل عام 2024 بمبادرة إنسانية من مؤسسي متحف نابو للآثار وبإلهام من الطبيب الفلسطيني البريطاني نفسه وتحت إشرافه إلى جانب مجموعات من أصدقاء الشعب الفلسطيني بهدف استقبال أطفال فلسطينيين أصيبوا في خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وتقديم العلاج اللازم لهم والطبيب الفلسطيني البريطاني الذي يشغل اليومnbsp منصب رئيس جامعة غلاسكو في اسكتلندا منذ مارس آذار 2024 كان قد عمل في مستشفيات شمالي قطاع غزة في الأسابيع الأولى من حرب الإبادة الإسرائيلية ولم يخرج من القطاع المحاصر والمستهدف إلا بعدما شحت الموارد لدرجة أنه صار عاجزا عن إجراء العمليات الجراحية الأساسية ومنذ ذلك الحين دمر الاحتلال المنظومة الصحية في القطاع المنكوب الأمر الذي حرم سكانه من الوصول الآمن إلى الرعاية الأولية كما الثانوية ويكرر الاحتلال جرائمه التي ارتكبتها في قطاع غزة اليوم في لبنان خصوصا تلك التي تطاول المنظومة الصحية بما في ذلك المنشآت الاستشفائية ولعل أخطرها ما حصل أمس الخميس عندما هدد بقصف مناطق واسعة في ضاحية بيروت الجنوبية موجها إلى سكانها أوامر إخلاء فوري شملت كذلك المستشفيات واستدعى الأمر تدخلا سريعا من وزارة الصحة العامة اللبنانية مع منظمات وهيئات من بينها جمعية الصليب الأحمر اللبناني لإجلاء مرضى تستوجب حالاتهم ذلك إلى خارج بيروت خصوصا من ثلاثة مستشفيات بالضاحية هي مستشفى الساحل التعليمي ومستشفى بهمن ومستشفى الرسول الأعظم وتجدر الإشارة إلى أن مريضتين توفيتا في خلال عملية إجلائهما

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح