نبع كركر قرية صغيرة بتاريخين كبيرين

25 مشاهدة

من ذاكرة الساحل السوري وجباله، إلى حوض الفرات وتراثه الشفوي العميق، إلى الجنوب وسهل حوران وجبله، تثبت كم هي بلادنا العتيقة غنيّة بحكاياتها المخفيّة في ذاكرة الأماكن والناس.

قرية نبع كركر إحدى حكايات سورية، تقع على السفح الغربي لجبل السن، في الجهة الشرقية من قرى الكفارين، على ارتفاع 440 متراً عن سطح البحر في طرطوس، وتتبع إدارياً لها.
كتب المؤرخ توفيق نصار أن الفينيقيين سكنوا هذه المنطقة، ثم تتابع عليها الرومان والبيزنطيون لتكون امتداداً طبيعياً لأكبر مستوطنة فينيقية أروادية في جبال الساحل السوري الجنوبي. وهناك روايتان في أصل التسمية: الأولى نسبة إلى الملك كركر، الذي تناثرت بقايا قلعته ذات الحجارة السوداء في بطن الجبل، والآخر يردّها إلى نبعها العذب نبع كركر الذي ظل أكثر من مائتي عام، أهم مورد اقتصادي لأهلها، وعلى ضفتيه أقاموا الطواحين التي لم يعد لها أثرٌ اليوم.
لم تكن القرية مأهولة بالسكان يوماً، بل كانت مجرد (حرش) تسكنه الحيوانات، إلى أن استقرت فيها أول عائلة، وهي عائلة جبرين الفلسطينية الأصل، والرواية المتداولة أنها وصلت إلى هنا بعد أن اضطر أحد أبنائها إلى الفرار إثر قتله جندياً بريطانياً. لتتبعها لاحقاً عائلات أخرى، جاءت من مناطق متفرقة كفلسطين ولبنان وروسيا، أسوة بمعظم قرى الساحل السوري.
واليوم يبلغ عدد سكان القرية بضع مئات فقط، يعمل معظم رجالها بالزراعة، وتمتاز بارتفاع نسبة أبنائها المغتربين، خصوصاً في البرازيل والأرجنتين.

كنيسة مار يوحنا المعمدان

من أهم المعالم التاريخية للقرية، وهي كنيسة رومية تعود للقرن الرابع، نسبة إلى ما ذكره المؤرخ كمال الصليبي في أبحاثه، إذ أعيدت عمارتها عام 1620، وصُنّفت في مديرية الآثار السورية كنيسة أثرية، تقام فيها الصلوات حتى الآن، تقع في مستوطنة وادي بلعة الفينيقية – البيزنطية الكبيرة، الممتدة مباشرة من جنوب قرية عيون الوادي إلى مداخل بلدة البارقية، وقد صارت رومية بيزنطية منذ بداية القرن الرابع للميلاد، أي منذ فجر الإمبراطورية البيزنطية التي حكمت الشرق القديم.
وفي رأي الصليبي، هناك خطأً تاريخي شائع مفاده وصول الآراميين إلى المنطقة، فالآرامية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح