ناقلة الغاز الروسية المعطلة تنجرف قبالة ليبيا وسط تحذيرات بيئية
حذّرت السلطات البحرية في ليبيا من خطر ناقلة غاز روسية خارجة عن السيطرة قبالة السواحل الشرقية، بعد انقطاع حبل قطرها أثناء عملية سحب في عرض البحر الأبيض المتوسط. وقالت مصلحة الموانئ والنقل البحري، بالتنسيق مع مركز تنسيق البحث والإنقاذ الليبي، إنّ الناقلة أركتيك ميتاغاز انفصلت عن القاطرة عند الساعة 15:00 بالتوقيت المحلي، أول أمس الأربعاء، ما أدى إلى انجرافها بشكل حر على بُعد نحو 120 ميلاً بحرياً شمال مدينة بنغازي.
وأضافت أن الناقلة، التي تقع عند خط عرض 33°59 شمالاً وخط طول 20°02 شرقاً، لا تزال محمّلة بكميات من الغاز الطبيعي المسال ومواد وقود، ما يشكّل خطراً بيئياً وملاحياً في المنطقة. ودعت السلطات السفن العابرة إلى توخي الحذر الشديد، والحفاظ على مسافة أمان لا تقل عن خمسة أميال بحرية، مع الإبلاغ الفوري عن أي تغيّر في وضع الناقلة.
وتأتي الحادثة بعد نحو 50 يوماً من تعطل الناقلة وخروجها عن الخدمة، وهي تحمل نحو 62 ألف طن من الغاز المسال، من دون أن تصل إلى أي مرفأ. وكانت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا قد قررت في البداية جرّ الناقلة إلى أحد الموانئ الليبية، قبل أن تتراجع عن القرار تحت ضغط تحذيرات من تداعيات بيئية، وتتجه إلى سحبها نحو المياه الدولية.
وقبل أسبوعين، شكّلت ما يُعرف بالقيادة العامة للقوات المسلحة في شرق ليبيا لجنة طوارئ لمتابعة الأزمة، وأرسلت قاطرات إنقاذ لاعتراض الناقلة وقطرها إلى منطقة آمنة. وذكرت مصادر أن خفر السواحل الليبي نجح قبل أيام في سحب الناقلة وإبعادها عن السواحل الليبية، على خلفية تحذيرات من احتمال وقوع كارثة بيئية، غير أن سوء الأحوال الجوية أعادها مجدداً إلى المنطقة لتظهر قبالة سواحل مدينة مصراتة.
وبحسب تقديرات أولية، تحمل الناقلة نحو 450 طناً من زيت الوقود الثقيل و250 طناً من الديزل، إضافة إلى كمية غير محددة من الغاز الطبيعي المسال، يُرجّح أن جزءاً منها قد تسرّب بالفعل، ما يزيد من المخاوف بشأن تداعيات بيئية محتملة على سواحل ليبيا.
/> اقتصاد دوليارسال الخبر الى: