نازحون في عدن يؤكدون شعورهم بالأمان بعد رحيل المجلس الانتقالي ترجمة خاصة

بالنسبة للعائلات النازحة في جنوب اليمن، مثّل سقوط سيطرة الانفصاليين في عدن لحظة نادرة من الراحة، فمع انسحاب قواتهم وانهيار سلطتهم، خفّ الضغط على الشماليين الذين عانوا لسنوات من الاعتقال والشكوك وتقييد حركتهم.
على مدى السنوات العديدة الماضية، نظر المجلس الانتقالي الجنوبي، وهو حركة انفصالية قوية تطالب باستقلال الجنوب، بشكل متزايد إلى الشماليين في المحافظات الجنوبية باعتبارهم عقبة أمام أهدافه.
في مناسبات عديدة، قامت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي بطرد الشماليين قسراً من عدن ومدن أخرى، ونقلهم نحو تعز في شاحنات بتهم التجسس لصالح الحكومة المعترف بها دولياً أو حركة الحوثيين، التي تسيطر على جزء كبير من شمال وغرب اليمن.
وبينما سُمح للكثيرين في نهاية المطاف بالعودة، ظل خطر الاحتجاز وتقييد الحركة يلوح في الأفق باستمرار فوق العائلات النازحة.
في ديسمبر/كانون الأول، وبعد اشتباكات بين القوات الحكومية والمجلس الانتقالي الجنوبي في المحافظات الشرقية، منع المقاتلون الانفصاليون مجدداً الشماليين من دخول عدن، العاصمة المؤقتة للحكومة المعترف بها دولياً. وقد اعتُقل العشرات بتهمة العمل لصالح المجلس القيادي الرئاسي المدعوم من السعودية.
في الوقت الذي شنت فيه المملكة العربية السعودية غارات جوية رداً على تقدم المجلس الانتقالي الجنوبي إلى حضرموت والمهرة، حذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي الانفصاليين في 3 يناير من فرض قيود على الحركة في عدن ودعا إلى إنهاء الحصار بشكل فوري وغير مشروط.
في اليوم التالي، سمح المجلس الانتقالي الجنوبي لسكان الشمال بدخول المدينة، لكن سرعان ما انهار الموقف: تقدمت القوات المدعومة من السعودية، وانهارت سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي، واستعادت القوات الحكومية عدن والمناطق المحيطة بها، وفي أعقاب ذلك، وردت أنباء عن فرار زعيم المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، من اليمن، وأن الجماعة الانفصالية قد تفككت.
كان من بين أكثر ضحايا هذه التصعيدات ضعفاً النازحون الذين فروا من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون أو من خطوط المواجهة النشطة بحثاً عن أمان نسبي في الجنوب.
نشعر الآن بأمان أكبر
فرّ جابر، البالغ من العمر 47 عاماً، من محافظة الحديدة بعد أن
ارسال الخبر الى: