نازحو السويداء نقص طعام وخدمات في مراكز إيواء درعا

116 مشاهدة

أجبرت المواجهات المسلحة في محافظة السويداء مئات العائلات على النزوح إلى مناطق أكثير أمناً، ووصلت نحو 4000 عائلة إلى محافظة درعا المجاورة، وغالبيتها تعيش حالياً في مراكز إيواء.

لم تكن أمام مئات العائلات السورية التي غادرت محافظة السويداء خلال الاشتباكات الدامية الكثير من الخيارات، إذ حمل أربابها أطفالهم ومن بقي من أفراد عائلاتهم واتجهوا إلى مناطق آمنة خارج الحدود الإدارية للمحافظة، تاركين بيوتاً وأراضي بعضها موروثة عن الأجداد، للسكن في مراكز إيواء لا توفر لهم أبسط الخدمات الحياتية، أو في بيوت عائلات احتضنتهم.
حصل النزوح أو التهجير في ظل غياب أي تخطيط حكومي، وتفاوت واضح في استجابة المنظمات الإنسانية، خاصة مع تزايد أعداد النازحين، وإخلاء دفعات أخرى من العائلات التي كانت محاصرة داخل السويداء. وتعاني مراكز الإيواء في محافظة درعا المجاورة، وهي في معظمها مدارس، من ندرة أبسط مقومات الحياة، فيما تعيق الإجراءات التي تتبعها بعض المنظمات الإغاثية وصول المساعدات إلى العائلات، ما يزيد تدهور الأوضاع المعيشية.
يقول سليمان الهواري، وهو إمام وخطيب مسجد بلدة شهبا في السويداء، لـالعربي الجديد: كنا دائماً ندعو إلى السلم الأهلي والعيش المشترك، وهذا النهج معروف لدى جميع أبناء جبل العرب، سواء العشائر البدوية أو الدروز. من تم تهجيرهم قسراً تعرّضوا للحصار داخل منازلهم وسط تهديدات بالقتل، قبل أن يتدخل بعض الوجهاء والشرفاء لتأمين خروجهم. لولا هذا التدخل، لكان الكثير من البدو قد قُتلوا، وما زال كثيرون يتصلون بنا كي يعبّروا عن ألمهم الشديد لما جرى.
ويضيف الهواري: بعض أبناء سورية يعيشون اليوم في مراكز إيواء أو مدارس داخل وطنهم. فكيف تقبل الدولة أن يُجبر المواطن على الهجرة؟ لا وجود للعداوة بين بدو السويداء ودروزها، ولا نعرف مبرر تهجير الناس من بيوتهم. لماذا لا تؤمّن الدولة المنازل؟.
ويلفت إلى أن عدداً من أهالي بلدة شهبا ما زالوا محاصرين في المسجد من دون طعام أو شراب أو دواء، وأن هناك حالات إنسانية بالغة الخطورة، وأن من غادروا السويداء كانوا مضطرين، وجميعهم مصرّون على العودة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح