تقرير ميليشيا الحوثي تستغل الأوضاع المعيشية لتجنيد الفئات الأكثر هشاشة في مناطق سيطرتها
45 مشاهدة

صدى الساحل - متابعة - إرم نيوز
وسط التصعيد الميداني المتزايد محليا، كثّفت ميليشيا الحوثي عمليات تجنيد للفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة في مناطق نفوذها، مقابل وعود بتقديم مساعدات غذائية وإغراءات مالية، مقابل الانخراط في صفوفها، في مسار يرى مراقبون أنه يحوّل الحاجة المعيشية إلى أداة تعبئة عسكرية.وكشفت مصادر حقوقية يمنية، عن تزايد حملات الاستقطاب التي تنفذها الجماعة مؤخرا، لاستهداف الفقراء والمهمّشين والعاطلين عن العمل، تزامنا مع تحركات الحوثيين العسكرية المتصاعدة في جبهات القتال المختلفة ضد القوات الحكومية.
وقالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، إن ميليشيا الحوثي تستغلّ التدهور الإنساني الحاد وغياب شبكات الحماية الاجتماعية في تجنيد مزيد من المقاتلين داخل الأحياء الفقيرة ومناطق تجمعات المهمّشين في العاصمة صنعاء ومحافظة إب، واخضاعهم لدورات عسكرية.
وأضافت في بيان لها، أن الحوثيين يشترطون حصول هذه الفئات المجتمعية الضعيفة على المساعدات الإنسانية أو الإغاثية، مقابل إرسال أفراد منها إلى معسكرات الجماعة وإلى جبهات القتال.
وأكدت المنظمة المحلية أنها وثّقت معلومات تفيد بنقل الحوثيين للعشرات من أفراد هذه الفئات الهشّة، إلى مراكز تدريب في صنعاء وذمار، قبل الدفع ببعضهم إلى خطوط المواجهات في مأرب وتعز ومناطق أخرى تشهد تصعيدا عسكريا، ضمن آليات تجنيد قائمة أساسا على استغلال الحاجة المعيشية والظروف الاجتماعية الصعبة.
وأشارت المنظمة إلى أساليب مختلفة من الضغط والترهيب تمارسها ميليشيا الحوثي داخل مخيمات وتجمعات المهمّشين بمحافظة إب، تهدد فيها بحرمان الأسر من المساعدات حال رفض إرسال أبنائها إلى المعسكرات التابعة للجماعة.
وبيّنت أن ما يحدث يمثّل شكلا خطيرا من أشكال الابتزاز والاستغلال الإنساني الذي ينتهك بصورة مباشرة حقوق المدنيين وكرامتهم، فضلا عن مخالفته الصريحة للقوانين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحماية المدنيين والأطفال أثناء النزاعات المسلحة.
ويقول المحلل العسكري، العقيد محسن الخضر، إن توجّه الحوثيين نحو استقطاب هذه الفئات، يعكس حجم الاستنزاف البشري الذي تعرّضت له الجماعة خلال سنوات الحرب، وحاجتها المتزايدة إلى تعويض النقص في المقاتلين، خصوصا مع تراجع قدرتها على الاعتماد على الحاضنة القبلية والاجتماعية التقليدية التي شكّلت في المراحل الأولى أحد
ارسال الخبر الى: