تحليل ميداني هل تمهد الغارات الجوية لتغيير موازين المعركة في جبهات الصبيحة
59 مشاهدة
كتب:سعيد الاغبرياستمرار غارات الطيران الحربي على مواقع الحوثيين في أطراف المضاربة بالصبيحة يفتح باب التساؤل حول طبيعة المرحلة العسكرية المقبلة وما إذا كانت الضربات الجوية تندرج ضمن عملية إسناد دفاعي أم تمهيد لتحركات برية جديدة.
عسكرياً لا يقاس تأثير الغارات بعددها أو شدتها فقط بل بطبيعة الأهداف التي تضربها والنتائج التي تحققها على الأرض ومدى ارتباطها بتحركات القوات. فقد تستهدف الضربات إضعاف القدرات القتالية للخصم وتدمير تحصيناته والحد من قدرته على شن الهجمات أو تهيئة ظروف أكثر ملاءمة لتحرك بري.
المؤشر الأهم ليس استمرار القصف وحده بل ما إذا كان سيترافق مع تحرك ميداني يغير خطوط السيطرة فإذا تزامنت الغارات مع تقدم للقوات وتحقيق أهداف واضحة فقد يشير ذلك إلى انتقال العمليات نحو مرحلة جديدة. أما إذا استمر القصف دون تغيير ميداني ملموس فقد يكون الهدف إسناد القوات واحتواء تحركات الخصم واستنزاف قدراته.
وفي جبهات الصبيحة تظل مسألة استعادة المناطق التي خضعت لسيطرة الحوثيين هي المعيار الأهم لقياس نتائج العمليات، وليس حجم الضربات الجوية وحده.
الخلاصة: استمرار الغارات قد يحمل دلالات عسكرية مهمة لكنه لا يكفي وحده للجزم بدون هجوم بري لاستعادة وتحرير المناطق التي سيطرت عليها المليشيات في المضاربة.
الأيام والساعات المقبلة وما ستكشفه التطورات الميدانية الموثوقة هي التي ستحدد ما إذا كان التصعيد الجوي مقدمة لتغيير في مسار المعركة أم جزءاً من عمليات الإسناد والاستنزاف.
#سعيد_الاغبري
ارسال الخبر الى: