مولانا دراما تكتب لمنصات التواصل الاجتماعي
يخلق صُنّاع المسلسلات السورية في كل موسم رمضاني حالة لافتة في صناعة النص التلفزيوني، إذ يُلاحظ أن بعض المشاهد بات يُكتب منذ البداية على أساس أنه سيخلق ترند عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بما يساهم في زيادة انتشار المسلسل أو رفع نسب متابعته.
ليس من الخطأ أن يفكر الكاتب في الطريقة التي سيتفاعل بها الجمهور مع عمله، لكن المشكلة تبدأ حين يُكتب المشهد أساساً بوصفه مادة قابلة للاجتزاء وإعادة التداول على شكل مقطع قصير، سواء من باب التأثر أو الطرفة.
في الموسم الرمضاني الحالي، يبدو مسلسل مولانا، من بطولة تيم حسن وإخراج سامر البرقاوي، الأكثر اهتماماً بهذا الجانب، ولا سيما من خلال مشاهد تبدو مقحمة أو معدّلة بهدف خلق حالة ترند. يبدأ ذلك منذ المشهد الأول لتعريف الشخصية بالعاهة التي تعاني منها، وهي مشكلة نطق حرف الجيم وتحويله إلى زاي. وتصبح الجملة المتكررة التي يشرح بها البطل هذه المشكلة لبقية الشخصيات (زدي ستي، رايح زاي...) بمثابة الترند الذي تقوم عليه الشخصية، أكثر مما هي تفصيل درامي يخدم تطور الحكاية.
/> سينما ودراما التحديثات الحيةالدراما السورية في رمضان 2026: أعمال متنوعة وعودة نجوم غائبين
يظهر الأمر نفسه في مشاهد أخرى لا تبدو من جنس العمل ولا منطقية في سياق الحكاية، مثل المشهد الذي يقلّد فيه تيم حسن الرئيس السوري السابق بشار الأسد، أمام شخصية يفترض أنها دموية في العمل، مثل العقيد كفاح الذي يؤدي دوره فارس الحلو. فبحسب منطق الحكاية التي تدور في زمن حكم الأسد، فإن أي شخص كان سيفكر ألف مرة قبل الإقدام على تقليد رئيس الدولة أمام ضابط بهذا المستوى، فما بالك أن تكون العلاقة بين الشخصيتين قائمة على التوتر والصراع؟
كان من المفترض، وفق هذا المنطق، أن ينتهي المشهد باعتقال مولانا بتهمة الإساءة إلى رأس هرم الدولة، أو ما كان يُعرف آنذاك بـالإساءة لمقام الرئاسة. لكن منطق الحكاية يبدو هنا في مهب الريح عندما يُكتب المشهد أساساً بوصفه مادة قابلة للانتشار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما يظهر
ارسال الخبر الى: