أول موقف رسمي ومفاجئ لإيران بعد التصعيد الأخير في اليمن
في محاولة جديدة لتبرئة نفسها من التصعيد الذي تشهده الساحة اليمنية، دعت إيران إلى العودة للحوار والتنفيذ الكامل لخارطة الطريق، رغم اتهامات متزايدة لها بالوقوف وراء التصعيد العسكري الأخير الذي تقوده مليشيا الحوثي في البحر الأحمر.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في بيان، إن بلاده ترى أن الحل في اليمن يجب أن يكون سياسيا، داعيا إلى استئناف الحوار وتنفيذ خارطة الطريق باعتبارها السبيل لإنهاء معاناة اليمنيين والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
وجاءت التصريحات الإيرانية بعد أيام من اختراق طائرة ماهان إير الإيرانية للأجواء اليمنية، في رحلة قالت تقارير دولية إنها حملت خبراء من الحرس الثوري ومعدات عسكرية إلى مليشيا الحوثي، وفي أعقاب تصعيد حوثي استهدف ناقلات نفط سعودية وهدد الملاحة في البحر الأحمر.
وأعرب بقائي عن قلقه من التوتر بين المملكة العربية السعودية ومليشيا الحوثي، كما كرر مزاعم طهران بشأن ما وصفه بـالحصار على اليمن، متجاهلا استمرار تدفق السفن التجارية والإغاثية إلى الموانئ الخاضعة لسيطرة المليشيا، وفقا لبيانات أممية.
كما حمل المتحدث الإيراني الولايات المتحدة مسؤولية تعقيد الأوضاع في المنطقة، مؤكدا أن بلاده ستدعم أي مبادرة تقود إلى تسوية سياسية في اليمن.
ويرى مراقبون أن حديث طهران عن السلام يتناقض مع دورها في دعم وتسليح مليشيا الحوثي، التي صعدت هجماتها مؤخرا ضد السفن التجارية وناقلات النفط، ما أدى إلى توتر متزايد في البحر الأحمر، قبل أن ترد قوات تحالف دعم الشرعية بضربات استهدفت مواقع ومستودعات أسلحة تابعة للمليشيا في محافظة الحديدة.
ويؤكد محللون أن إيران تحاول الظهور بمظهر الداعي إلى الحوار، في الوقت الذي تتهم فيه بتغذية الصراع عبر دعم مليشيا الحوثي عسكريا ولوجستيا، وهو ما جعلها، بحسب هؤلاء، أحد أبرز أسباب استمرار الحرب وإطالة أمد الأزمة اليمنية.
ارسال الخبر الى: