موقف حكيم

يمنات
أحمد ناجي أحمد النبهاني
تابعت عن كثب المنشورات المتصلة برحلة الطائرة الإيرانية التي تحمل وفدًا من صنعاء، أثناء عودتها من طهران بعد المشاركة في فعاليات الوداع الأخير للمرشد الأعلى للثورة الإيرانية، آية الله علي خامنئي.
وقد ذهب الكثيرون إلى انتقاد سلطة المجلس الرئاسي في عدن، معتبرين أنها لم تقصف الطائرة الإيرانية، وأن موقف المجلس الرئاسي يتسم بالجبن والخضوع والتردد.
ولكن اسمحوا لي أن أختلف مع كل هذه التحليلات، وأقول إن عدم قصف الطائرة الإيرانية والسماح لها بالنزول في مطار الحديدة كان قرارًا صائبًا ومسؤولًا وحكيمًا؛ لأنه فوّت الفرصة على المتربصين باليمن أرضًا وإنسانًا للعودة إلى المربع الأول في المواجهات والحروب.
وعوضًا عن ذلك، فإن نتائج قصف الطائرة، إذا حدث لا سمح الله، ستكون كارثية على اليمنيين، وستتعطل فرصة السفر عبر المطارات اليمنية كافة إلى أمد غير قريب.
وفي الوقت نفسه، أتوجه بهذا النداء إلى سلطتي صنعاء وعدن بالحفاظ على مكاسب خفض التصعيد، وعدم الانجرار إلى مربع العنف والاقتتال.
تذكروا دائمًا أننا لا نحتاج إلى الحروب.
أعلم أن هذا المنشور مزعج جدًا لكل الذين كوّنوا ثروات هائلة من وراء الحروب، ولكنني ملزم أمام ضميري بأن أكتب قناعتي كما هي، حتى وإن اختلفت مع الكثيرين.
وأقول، وأكرر للمرة المليون:
سئمنا من الحروب، تعبنا؛ ولذلك نحتاج إلى بطولة حقيقية، ميدانها الأكبر الحوار وصناعة السلام.
وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.
ارسال الخبر الى: