موديز خروج 8 مليارات دولار من الأموال الساخنة بمصر بسبب الحرب
74 مشاهدة
أبقت وكالة موديز للتصنيف الائتماني تصنيف مصر عند Caa1 مع نظرة مستقبلية إيجابية في تقييم يعكس استمرار التحسن في بعض المؤشرات المالية والنقدية لكنه يبرز في الوقت نفسه استمرار تعرض الاقتصاد المصري لمخاطر التمويل الخارجي ولا سيما في ظل صدمة أسعار النفط وتشدد أوضاع التمويل العالمية وخروج رؤوس الأموال خروج 8 مليارات دولار وأشار تقرير موديز عن مصر الصادر مساء أمس الجمعة إلى أن الحرب في المنطقة منذ أواخرnbsp فبراير شباط 2026 أدت حتى الآن إلى خروج الأموال الساخنة بنحو 8 مليارات دولار من استثمارات المحافظ الأجنبية وهو ما ضغط على سعر الصرف وأضاف التقرير أن البنك المركزي المصري امتنع عن التدخل في سوق الصرف لدعم الجنيه ما ساعد على الحد من تآكل الأصول الأجنبية انكشاف مستمر على تدفقات الأجانب وبينت موديز أن المخاطر الخارجية لا ترتبط فقط بالتدفقات الخارجة الأخيرة بل أيضا باستمرار احتفاظ غير المقيمين بأكثر من 30 مليار دولار من أدوات الدين الحكومي المحلي وترى أن هذا الوضع يبقي مصر معرضة لمخاطر السيولة الخارجية وخروج الرساميل خاصة مع احتياجات التمويل الأجنبي الكبيرة مقارنة بالهوامش المتاحة من الأصول الأجنبية الرسمية مرونة الصرف والسياسة النقدية وبحسب موديز حافظ البنك المركزي المصري على نظام سعر صرف مرن وعلى سياسة نقدية مشددة في إطار استهداف التضخم وهو ما دعم الاستقرار الاقتصادي الكلي وساعد على تجنب تراكم اختلالات جديدة كما رأت الوكالة أن التركيز على خفض التضخم وإعادة التوازن الخارجي كان من العوامل الرئيسية التي دعمت النظرة المستقبلية الإيجابية وأوضحت الوكالة أن النظرة الإيجابية تستند إلى احتمال استمرار التحسن المالي والخارجي الذي تحقق حتى الآن بدعم من التزام السلطات بالسياسات والإصلاحات وقالت إن الحكومة حافظت على فوائض أولية كبيرة منذ السنة المالية 2024 وتوقعت أن يبلغ متوسط الفائض الأولي نحو 4 من الناتج المحلي الإجمالي في السنوات المقبلة مقابل 3 5 في السنة المالية 2025 مدعوما بتحسن التحصيل الضريبي وإلغاء بعض الإعفاءات الضريبية للشركات المملوكة للدولة وإجراءات ضريبية جديدة تعادل نحو 1 من الناتج المحلي الإجمالي في إيرادات إضافية تراجع التضخم لكن المخاطر قائمة وأشارت موديز إلى أن التضخم تراجع إلى 13 4 على أساس سنوي في فبراير شباط 2026 بعد متوسط بلغ 33 3 في السنة المالية 2024 في ظل ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية لكن حذرت من أن صدمة أسعار النفط قد تؤدي إلى ارتفاع التضخم مجددا كما قد تؤخر مزيدا من التراجع في كلفة الاقتراض المحلي وشددت موديز على أن نقاط الضعف الرئيسية في الوضع الائتماني لمصر تشمل ارتفاع الدين الحكومي وضعف القدرة على تحمل كلفته وكبر احتياجات إعادة التمويل المحلية والخارجية وذكرت أن الدين الحكومي يزيد على 82 من الناتج المحلي الإجمالي فيما تلتهم مدفوعات الفائدة قرابة ثلثي الإيرادات الحكومية كما توقعت أن تبلغ هذه المدفوعات ذروتها عند نحو 63 من الإيرادات أو 11 من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2026 قبل أن تتراجع إلى نحو 57 من الإيرادات بحلول السنة المالية 2028 صدمة الحرب والطاقة ورأت موديز أن استمرار الحرب في المنطقة وتصاعد التوتر بدأ يؤثر سلبا على مصر عبر ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب الإمدادات وخروج التدفقات الحساسة للثقة وأضافت أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط إلى جانب تراجع الجنيه بنحو 10 أدى إلى زيادة كبيرة في أسعار الوقود محليا في حين أن تعطل واردات الغاز من إسرائيل زاد الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال الأعلى كلفة ما رفع فاتورة واردات الطاقة