يتجدد الحوار بين النجم الكرواتي لوكا مودريتش 40 عاما والبلجيكي كيفن دي بروين 35 عاما فبعد مواسم كانا خلالها حاضرين في المواجهات المتكررة بين ريال مدريد فريق مودريتش السابق ومانشستر سيتي الذي دافع دي بروين عن ألوانه مواسم كثيرة ستكون المواجهة بينهما هذا الموسم في الدوري الإيطالي إذ يقود الكرواتي خط وسط ميلان بينما أصبح دي بروين نجم نابولي الجديد وسيخوض كل لاعب منهما أول مباراة قوية له في الكالتشيو بعد بداية الموسم التي شهدت مواجهات ضد أندية وسط الترتيب أو التي تنافس على الهبوط وبنسبة كبيرة فإن الفريق الذي سيحسم قمة الأسبوع الخامس من الكالتشيو مساء الأحد في تمام الساعة 21 45 بتوقيت القدس المحتلة على ملعب سان سيرو في ميلانو سيستفيد من مهارات نجم وسط ملعبه الجديد وترك مودريتش أثرا مميزا في بداية مسيرته مع الروسونيري فبفضل كراته الحاسمة وكذلك هدفه في مرمى بولونيا نجح بحصد جائزة أفضل لاعب في أكثر من لقاء وبعد أن ساد الاعتقاد أن المدرب ماسيمو أليغري لن يعتمد عليه أساسيا في كل المباريات افتك الكرواتي مكانا أساسيا وسط كوكبة النجوم ليحصد الإشادة وآخرها من جماهير نادي أوينيزي خلال مباراة الأسبوع الرابع التي شهدت انتصارا مستحقا لميلان وما يقدمه مودريتش مع ميلان فاق كل التوقعات فقد بات اللاعب الأهم في خيارات المدرب ويتحكم في نسق اللعب واستعاد حضوره اللافت رغم أنه لم يكن أساسيا بانتظام في آخر مواسمه مع النادي الملكي إذ كان يشارك بديلا في معظم المناسبات وسط منافسة قوية في وسط الملعب وبدوره احتاج دي بروين إلى وقت قصير ليفرض نفسه نجما بين جماهير نابولي بفضل مستوياته الرائعة بعدما ساهم في انتصارات الفريق ورغم صدمة دوري الأبطال بعدما استبدله المدرب أنطونيو كونتي عقب مرور 25 دقيقة فقط من مواجهة فريقه السابق مانشستر سيتي فإن دي بروين أظهر مقدرة عالية على الانسجام مع أسلوب اللعب في إيطاليا وقد كان حاسما بصناعة الأهداف أو التسجيل إضافة إلى حسن تنفيذ الكرات الثابتة ليعلن عن نفسه سريعا ويودع الفترة الصعبة التي واجهها في نهاية مسيرته مع السيتي إذ إنه كان راغبا في الاستمرار مع الفريق ولكن مدربه السابق الإسباني بيب غوارديولا أغلق أمامه الباب ليغادر النادي بعد سنوات من التألق لعب خلالها دورا كبيرا في تألق السيتيزن محليا وأوروبيا وستقام المباراة وسط تقارب كبير في المستوى ذلك أن نابولي حقق بداية قوية وحصد العلامة الكاملة بأربعة انتصارات تواليا ولكنه لم يقنع في معظم المباريات مع ظهور ضعف دفاعي في المباريات الأخيرة رغم أن مهاجمه الدنماركي الجديد راسموس هويلوند يجتهد كثيرا من أجل تعويض البلجيكي روميلو لوكاكو ورغم أن الفريق واجه أندية ضعيفة نسبيا فإنه واجه صعوبات عديدة مثل الانتصار 3ـ2 على بيزا في آخر لقاء أو الانتصار 1ـ0 على كالياري في اللقاء الثاني مسجلا الهدف الحاسم في الوقت البديل ورغم أن الترشيحات في إيطاليا تعطي نابولي فرصا كبيرة للمحافظة على لقب الكالتشيو فإن مواجهة ميلان ستكشف عن قدرات الفريق الحقيقية في أول اختبار قوي لنادي الجنوب الإيطالي بعدما قلصت الإصابات من هامش الاختيار أمام مدربه أنطونيو كونتي خصوصا في الدفاع الذي يفتقر إلى العديد من الأسماء المؤثرة غير أنه يطمح إلى مواصلة سلسلة مبارياته دون خسارة في الدوري الإيطالي وذلك منذ 16 مواجهة وفي المقابل وبعد بداية تلقى خلالها صدمة بالخسارة أمام كريمونيزي على ملعبه نجح ميلان في تعديل الأوتار محققا ثلاثة انتصارات تواليا أعادت الثقة إلى اللاعبين مع تزايد هامش الاختيار في مختلف المراكز بعد الصفقات التي أبرمتها إدارة النادي في نهاية الميركاتو ولهذا فإن ميلان سيدخل مواجهة نابولي متسلحا بالكثير من الخيارات ذلك أن مدربه يمكنه تغيير الخطة باستمرار لوجود لاعبين قادرين على تغيير مركزهم كذلك فإن اللقاء سيكون مقياسا للحكم على قدرات ميلان بعد أن واجه أندية أقل منه مستوى ونجح الروسونيري في تفادي قبول الأهداف في آخر ثلاث مباريات تواليا بـالكالتشيو كذلك حقق انتصارا في كأس إيطاليا منذ أيام قليلة كذلك سيكون اللقاء مواجهة تكتيكية قوية بين اثنين من أفضل المدربين في إيطاليا خلال المواسم الأخيرة ذلك أن أليغري يريد إثبات قدرته على قيادة الأندية إلى التتويجات بعد أن سبق له حصد اللقب مع ميلان قبل أن يلعب دورا كبيرا في تألق يوفنتوس محليا وأوروبيا أما كونتي فقد توج باللقب مع أندية يوفنتوس وإنتر ونابولي ومن ثم سيكون التنافس قويا بينهما ذلك أن أليغري عوض قبل مواسم كونتي في تدريب يوفنتوس وكان قريبا من قيادة ميلان في الموسم الماضي ورغم أن كونتي عدل نسبيا الخطة التكتيكية منذ الموسم الماضي وتخلى عن أسلوب 3ـ5ـ2 فإن أليغري مصر على اعتماد هذا الرسم مع ميلان وسيكون مهما بالنسبة إليه كسب هذا التحدي ويملك كونتي أسبقية مهمة في المواجهات المباشرة ضد أليغري فخلال ثماني مباريات سابقة حقق كونتي خمسة انتصارات مقابل فوز وحيد لأليغري أما المواجهات بين الفريقين فقد فاز ميلان في 70 مباراة مقابل 53 انتصارا لنابولي و54 تعادلا وسجل ميلان 253 هدفا بينما أحرز نابولي 200 هدف حسب أرقام موقع ترانسفيرماركت وفي الموسم الماضي تألق نابولي بانتصاره ذهابا وإيابا على منافسه ولكن الوضع في الموسم الحالي يبدو مختلفا خصوصا أن ميلان قد يستعيد خدمات لاعبه البرتغالي رافايال لياو الذي أصيب وغاب عن المباريات السابقة ما يعطي أليغري دفعا قويا وحلا هجوميا مهما للغاية