موجة واسعة من أعمال النهب للاثار في ذمار
اخبار محلية

تعرضت عشرات المواقع الأثرية والتاريخية في محافظة ذمار اليمنية خلال الأيام الماضية، لموجة واسعة من أعمال النهب والعبث، في واحد من أكثر الاعتداءات توسعاً منذ سنوات، وسط اتهامات محلية بضلوع قادة حوثيين في دعم عصابات تجريف الآثار، وتمكينها من العمل دون رادع.
وتشير شهادات متطابقة إلى أن أنشطة الحفر العشوائي، امتدت إلى مواقع تعود إلى حضارات يمنية قديمة، ما أدى إلى تدمير مومياوات وطمس معالم تاريخية فريدة.
وبحسب مصادر محلية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، شملت الاعتداءات مقبرتين أثريتين؛ تقع إحداهما على منحدر جبلي في مديرية جهران، والأخرى في قرية «النواري» بمديرية عتمة، إضافة إلى مواقع في مناطق المختبية والحطمة ومصنعة مارية التابعة لمديريتي الحدا وعنس.
وتمكنت العصابات - بحسب المصادر - من الاستيلاء على لُقى أثرية متنوعة؛ بينها تماثيل برونزية وجنائزية ونقوش حجرية بخط المسند، يُقدّر عمر بعضها بآلاف السنين.
وجاء آخر هذه الاعتداءات عبر قيام عصابة مسلحة يرجح أنها مدعومة من قيادات في الجماعة الحوثية، بحفر مقبرة جماعية معلّقة على قمة أحد جبال مديرية جهران. وبحسب مصدر محلي، فإن أفراد العصابة كانوا يبحثون عن مقتنيات ذهبية مدفونة، ما تسبب بإتلاف مومياوات وهياكل بشرية كانت محفوظة بصورة نادرة.
وأوضح المصدر أن «المقبرة ليست مجرد مكان دفن؛ بل إرث تاريخي يكشف عن طقوس ومعتقدات قديمة لحضارات يمنية عريقة».
وأثارت الجريمة موجة غضب واسعة في أوساط السكان والمهتمين بالشأن الأثري، الذين أكدوا أن الاعتداءات ليست حوادث فردية؛ بل جزء من سلسلة تجريف منظمة طالت المواقع الأثرية منذ سيطرة الحوثيين على المحافظة.
ويرى عدد من السكان الذين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن تلك الجرائم تسعى إلى طمس المكونات الحضارية لليمنيين واستبدال روايات تتسق مع مشروع الحوثيين الآيديولوجي بها، محملين سلطات الجماعة في ذمار مسؤولية مباشرة عن حماية المواقع واستعادة الآثار المنهوبة.
وقبل واقعة مقبرة جهران، كان مجهولون قد نفذوا أعمال حفر واسعة في موقع «مصنعة مارية» الأثري بمديرية عنس، بحثاً عن معادن ولقى أثرية، في ظل ما يصفه الأهالي بـ«تغاضٍ متعمد»
ارسال الخبر الى: