موجة صقيع قارس تجتاح العالم العربي
العاصفة نيوز/متابعات:
تشهد المنطقة العربية موجة صقيع قارس غير مسبوقة في شدتها واتساع نطاق تأثيرها، حيث تضرب عواصف برد قطبية مناطق واسعة تمتد من المغرب غربا إلى اليمن وعمان شرقا.
ليست هذه الموجة مجرد انخفاض عابر في درجات الحرارة، بل هي اقتحام جويّ منسق عبر القارات، تنذر به نماذج الطقس العالمية، وتؤكد تفاقمه خرائط الضغط الجوي التي تظهر اندفاع كتلة هوائية قطبية عميقة نحو قلب المنطقة العربية، مصحوبة برياح سيبيرية جافة وباردة.
اقرأ المزيد...في سوريا، أعلنت دائرة الإنذار المبكر والتأهب في وزارة الطوارئ حالة التأهب القصوى، محذرة من أن موجة الصقيع التي بدأت فجر الجمعة 2 يناير ستبلغ ذروتها فجر السبت والأحد، لتكون شديدة التأثير في الشمال الغربي ومنطقة الجزيرة، ومتوسطة في المرتفعات الوسطى وجبال الساحل، وأقل حدة في الجنوب والبادية. وتأتي هذه التحذيرات في سياقٍ إنساني بالغ الحساسية، إذ لا تزال عشرات الآلاف من العائلات النازحة في مخيمات إدلب وريف حلب تعيش تحت خيم لا تحجب رياح الشتاء ولا تقي جليده القارس. وفي الوقت نفسه، تحذر وزارة الزراعة المزارعين من أضرار محتملة قد تطاول المحاصيل الشتوية، خصوصا في المناطق التي قد تنخفض فيها الحرارة إلى ما دون الصفر، داعية إلى اتخاذ تدابير وقائية عاجلة.
وفي الأردن، لا يقتصر الخطر على البرد، بل يبدأ بمطرٍ غزير يصنف كمنخفض جوي من “الدرجة الثالثة”، يجتاح المملكة منذ صباح الخميس، ليغمر الأودية ويهدد بسيول جارفة، لكن العاصفة الحقيقية تأتي ليلة الجمعة، حين ينحسر المنخفض ليفسح المجال أمام امتداد مرتفع جوي سيبيري يجلب معه صقيعا قارسا إلى مناطق واسعة، ويهدد المساحات الزراعية خارج المدن.
وفي فلسطين ولبنان، تزداد المخاوف من تشكل السيول في الأودية والمناطق المنخفضة، فيما تلامس الثلوج ارتفاع 1300 متر في الجبال اللبنانية، وتغلق انزلاقات التربة والصخور العديد من الطرقات. أما في العراق، فتتلقى البلاد ضربة ثانية من الطقس القطبي، حيث يتوقع أن يجلب منخفض بارد زخات مطر وثلوجا في المناطق الشمالية، في توقيت تزداد فيه معاناة السكان من نقص التدفئة
ارسال الخبر الى: