موجة حر تضرب شمال سورية وسط انقطاع الماء والكهرباء
تشهد مناطق من شمال سورية، شرقاً غرباً، موجة حرّ خانقة تجاوزت خلالها درجات الحرارة حاجز الـ45 درجة مئوية في بعض المدن، وسط ظروف معيشية متردية تتفاقم بفعل انقطاع المياه والكهرباء. ففي القامشلي، يتزايد استياء الأهالي من غياب الحلول الرسمية، فيما لا تبدو الأوضاع أفضل في إدلب وريف حلب شمال غرب سورية، حيث يعيش السكان تحت وطأة حر شديد وخدمات شبه معدومة، دون أي استجابة تُذكر من الجهات المعنية أو المنظمات الإنسانية، ما يجعل الحياة اليومية أكثر قسوة وتعقيداً.
في هذا السياق، يقول فيصل الدعاس، أحد سكان مدينة القامشلي، في حديثه لـالعربي الجديد: نعاني في الصيف من انقطاع المياه، تمرّ الصهاريج أمام منازلنا لكنها لا تستجيب لطلباتنا. المشكلة أن آبار المياه في القامشلي لا تزال على حالها، لم يطرأ عليها أي تغيير، ولا نعلم ما السبب الحقيقي لهذا الشحّ المتزايد. ويضيف: نأمل في تأمين المياه والكهرباء، فالوضع لم يعد يُحتمل مع هذا الحر الشديد والفقر المتزايد. كثيرون لا يملكون القدرة على شراء خزان ماء، إذ يبلغ سعره نحو خمسين ألف ليرة سورية، لكنه يُساوي ثلاثة رواتب شهرية لموظف حكومي. هذا عبء يفوق طاقة معظم العائلات.
ويشير المتحدث إلى أن بعض الأحياء لا تصل إليها المياه إلا مرة كل عشرين يوماً، في حين تُحرم مناطق أخرى منها بشكل كامل. ويؤكد: شراء الماء من السوق بات عبئاً يومياً يثقل كاهل الناس. في السابق، أيام سيطرة النظام، كانت المياه متوفرة بشكل أفضل. نطالب اليوم، على الأقل، بتأمين المياه لست ساعات يومياً، ونناشد الجهات المعنية التحرك فوراً لإنهاء هذه المعاناة.
من جهته، يوضح عبد الإله الدرويش أن أزمة المياه والكهرباء باتت تطاول الجميع، كباراً وصغاراً، ويقول لـالعربي الجديد: حتى الأطفال يشعرون بثقل هذه المعاناة. إذا سألت أحدهم، سيصف لك يومه الطويل بلا كهرباء ولا ماء. ليس بمقدور الجميع شراء المياه يومياً، والوضع يزداد سوءاً يوماً بعد يوم. ويضيف موجهاً رسالة إلى المسؤولين: الماء والكهرباء من أبسط مقومات الحياة، وحرمان الناس منهما ينهكهم نفسياً وجسدياً.
ارسال الخبر الى: