موانئ اليمن فارغة تداعيات إغلاق هرمز تنذر بأزمة غذائية
يعيش اليمن تحت وطأة صدمة اقتصادية حادة جراء تداعيات الحرب على خطوط الإمداد، لا سيما مع الإغلاق المطول لمضيق هرمز واضطراب الممرات الملاحية. وقد أدى ذلك إلى قفزة في تكاليف الشحن والتأمين، مما دفع بسلاسل التوريد نحو مرحلة حرجة للغاية، خاصة أن البلاد تعتمد كلياً على استيراد احتياجاتها الغذائية والسلعية من الخارج. يرصد العربي الجديد في هذا الخصوص، توقفاً تاماً لحركة الملاحة في ميناء عدن، أكبر وأهم الموانئ الحكومية، في حين تنطبق الحالة ذاتها على موانئ أخرى في المحافظات الشرقية، وهو الأمر الذي ينذر بكارثة غذائية وتموينية، ويسبب أزمة خانقة في الأسواق وسط ارتفاع كبير في الأسعار.
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، كما يؤكد رئيس غرفة عدن التجارية والصناعية أبوبكر باعبيد، في تصريح خاص لـالعربي الجديد، حيث يكشف عن مصير مجهول لبضائع وسلع يستوردها التجار بسبب ما يحدث في عدة موانئ. ويشير باعبيد إلى أن بعض الشحنات تنزل وتفرغ في ميناء جدة، وبعضها في دبي، وشحنات أخرى في جيبوتي وصلالة في سلطنة عمان، موضحاً أن كل بضاعة تفرغ بسعر يختلف عن الأخرى. ويضيف أن هذه البضائع والسلع من المفترض أن تتجه إلى عدن بدلاً من تلك الموانئ، لكن الواقع يظهر توزيعها بهذا الشكل، بينما يطالب التجار بالذهاب لاستلام بضائعهم من هناك على حسابهم الخاص.
لذا، فإن ما يحدث بحسب باعبيد يعد بمثابة صدمة ترتد على الوضع في البلاد والمخزون السلعي والأمن الغذائي المتردي، إذ يتحدث رئيس غرفة عدن التجارية عن أن التجار لا يعرفون شيئاً عن بضائعهم المشتتة، ويجهلون الأسعار وتكاليف الشحن والتأمين، والزيادة التي تطرأ عليها، مشيراً إلى وجود استغلال واضح من قبل شركات النقل والشحن في الداخل والخارج.
هبوط حاد في الشحنات
في هذا السياق، قام العربي الجديد بتتبع حركة الملاحة والسفن في ميناء عدن خلال شهر مارس/ آذار، ومقارنتها بالشهرين السابقين يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط، حيث تشير البيانات المستخرجة من حركة السفن في الميناء خلال الفترة من 1 يناير/ كانون الثاني إلى 6 أبريل/ نيسان،
ارسال الخبر الى: