مواقف براك تربك الساحة اللبنانية و حزب الله و أمل يتمسكان بموقفهما
84 مشاهدة
عكست الجولة التي قام بها الوفد الأميركي أمس الثلاثاء على المسؤولين اللبنانيين في بيروت أجواء سلبية خصوصا في ظل التصريحات الأميركية عالية السقف في وجه حزب الله واستمرار الضغط على لبنان لتنفيذ خطة حصر السلاح من دون أي مقابل مضمون من جانب إسرائيل رغم وعود السفير توماس براك الأخيرة تحت عنوان الخطوة مقابل خطوة وحل براك أمس الثلاثاء نجم المواقف من قصر بعبدا سواء لجهة رفع لهجة الاستقواء والاستعلاء والإهانة للصحافيين المندوبين في مقر الرئاسة اللبنانية أو لناحية تراجعه عن موقفه في زيارته الماضية إلى بيروت قبل أسبوع المؤكد ضرورة مبادلة إسرائيل لبنان بخطوة بعد مقررات الحكومة اللبنانية الأخيرة والتشديد على ضرورة نزع السلاح أولا بوصفه خطوة من شأنها أن تشجع إسرائيل على الانسحاب من الأراضي اللبنانية وهو ما عبر عنه باقي أعضاء الوفد الأميركي الموسع بتصريحات وصفت بالأكثر حدة تجاه الحزب كما ظهر براك أكثر صراحة ووضوحا في هذه الزيارة كاشفا عن رؤية أميركا بشأن المنطقة الاقتصادية على الحدود مع فلسطين المحتلة ومصادر الأموال التي سيأتي بها من دول الخليج والمشاريع التي يمكن إقامتها عارضا حتى تأمين وظائف للمجتمع الجنوبي وبيئة حزب الله بعد تخليها عن السلاح في الإطار تقول مصادر رسمية لبنانية لـالعربي الجديد إن الوفد الأميركي لم يعط حتى الساعة أي ضمانة للبنان بوقف الاعتداءات الإسرائيلية على أراضيه وهو بدا أكثر تشددا لناحية ضرورة وضع الجيش اللبناني خطته لحصر السلاح ورؤية هذه الخطة والخطوات التنفيذية لها وبدء مسارها الجدي ما من شأنه أن يجعل إسرائيل تنسحب من النقاط التي تحتلها ويجعل كذلك واشنطن تضغط على إسرائيل لتنفيذ الاتفاق وهي قادرة على ذلك وفق تعبير الوفد وتلفت المصادر إلى أن الوفد الأميركي نوه بالمقررات الحكومية الأخيرة لناحية تكليف الجيش اللبناني وضع خطة تطبيقية لحصر السلاح قبل نهاية العام الجاري وإقرار أهداف الورقة اللبنانية الأميركية المشتركة الإحدى عشرة وأشار إلى أن إسرائيل توقفت بإيجابية عند هذه الخطوات لكن المطلوب خطوات عملية تترجم هذه المقررات مشيرة إلى أن الوفد الأميركي عرض رؤية شاملة للبنان وفي المنطقة الاقتصادية وهذا لا يمكن تقريره من جهة واحدة ويستلزم نقاشا وبحسب معلومات العربي الجديد فإن التوافق اللبناني غائب حتى اللحظة وسط انقسام في الرؤى خصوصا على صعيد رئيسي الجمهورية جوزاف عون والبرلمان نبيه بري لكن قنوات التواصل لا تزال مفتوحة حيث إن بري كان حاسما أمام الموفد الأميركي بأن المطلوب من إسرائيل وقف اعتداءاتها على لبنان والانسحاب من النقاط التي تحتلها وأنه لا يمكن الطلب فقط من لبنان القيام بخطوات فهو التزم باتفاق نوفمبر 2024 وترجم ذلك في جنوب الليطاني وبتكثيف عمليات الجيش اللبناني وانتشاره في حين يواصل العدو اعتداءاته اليومية ومنعه الأهالي من العودة إلى منازلهم في القرى الحدودية وتبعا للمعلومات عرض بري على أعضاء الوفد الأميركي الموسع الخروقات الإسرائيلية اليومية للسيادة اللبنانية مشددا على ضرورة أن تنسحب إسرائيل من النقاط التي تحتلها والتي تعمل على توسيعها أيضا في الأيام الماضية عارضا الهواجس اللبنانية والثوابت لناحية أولوية الانسحاب إلى جانب الثوابت الأخرى المرتبطة بإطلاق سراح الاسرى اللبنانيين ووقف الاعتداءات وبدء مسار إعادة الإعمار ودعم المؤسسة العسكرية كما عبر عن انزعاجه من فكرة المنطقة العازلة والاقتصادية ومن استمرار أميركا في وضع الشروط على لبنان وكأنه الطرف الوحيد في الموضوع وبينما لم يخرج أي تصريح عن رئيس البرلمان نبيه بري بعد لقائه براك أمس ثمن عون ما صدر عن أعضاء الوفد من مواقف عن الرؤية الأميركية لإنقاذ لبنان وشكر أميركا على استمرارها في دعم الجيش اللبناني والقوى المسلحة مجددا التزام لبنان بورقة الإعلان المشتركة الأميركية اللبنانية التي أقرها مجلس الوزراء بكل بنودها من دون أي اجتزاء من جهتها أكدت مصادر نيابية في حزب الله لـالعربي الجديد عدم التراجع عن موقف الحزب حول أولوية الانسحاب الإسرائيلي من لبنان ووقف اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية مشددة على أن الأميركي داعم وشريك أساسي للعدو الإسرائيلي بكل ما يقوم به في حين يأتي إلى لبنان ليلعب دور الوسيط بينما هو بالنسبة إلينا مخادع وماكر وتابعت المصادر قولها لسنا معنيين بما يتم الحديث عنه اليوم فهناك اتفاق التزمنا به في 27 نوفمبر الماضي ومطلوب من العدو أن يلتزم به أما داخليا فنحن نتفاهم ونتناقش كلبنانيين عبر استراتيجية دفاع وطني تحدث عنها عون وذلك بعد تنفيذ الاتفاق وليس قبل مشددة على أن لا أحد يسلم أوراق القوة بيده قبل أن يضمن أنه أصبح على بر الأمان وبالتالي لا حديث قبل الانسحاب الإسرائيلي من لبنان ووقف الاعتداءات وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه كذلك لفتت المصادر إلى أن الحكومة مطالبة اليوم بالتراجع عن قراراتها والتي ثبت أمس أنها لم تنفع حتى في وقت لا يزال الأميركي يطرح شروطا جديدا لا بل يعرض بشكل علني رؤيته بشأن المنطقة الاقتصادية ويقسم كيف ما يشاء ويوزع الوظائف حتى وهذه كلها تصب في صالحه وخدمة إسرائيل وعلى لبنان أن يقف بوجه هذا المخطط الأميركي الوقح وعلى وقع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية جنوبا وصل براك صباح اليوم الأربعاء إلى ثكنة فرنسوا الحاج في مرجعيون على متن طوافة وسط انتشار للجيش اللبناني خصوصا مع خروج دعوات إلى التظاهر احتجاجا على هذه الزيارة ورفضا لمجيء الموفد الأميركي إلى الجنوب وأفادت وسائل إعلام تابعة لحزب الله أن قوة إسرائيلية توغلت فجر اليوم لمسافة 600 متر داخل بلدة كفركلا جنوبي لبنان وفجرت جزءا من منزل مدمر في حي النورية