مواطن يمني يكشف تفاصيل اختطافه في سجن سري بصنعاء على خلفية انتقاده الفساد

كشف مواطن يمني، عرف نفسه بـأبو نزيه، عن تعرضه للاختطاف والاحتجاز لمدة خمسة أشهر في سجن سري بمحافظة صنعاء، مشيراً إلى أن اعتقاله جاء على خلفية انتقاده لقضايا فساد تتعلق بإدارة المال العام.
وأوضح أبو نزيه أنه اختُطف من الشارع أثناء توجهه إلى مقر عمله، ليتم نقله إلى قبو في منزل يُستخدم كسجن سري، حيث احتُجز مع أكثر من ستين شخصاً، معظمهم من المدراء والمسؤولين المحليين الذين قال إنهم اعتقلوا بسبب مواقفهم المعارضة أو انتقاداتهم للسلطات المحلية.
وأضاف أن ظروف الاحتجاز كانت قاسية، تميزت بتقديم طعام محدود وغير كافٍ وشُح في المياه الصالحة للشرب، مما اضطر المحتجزين لاستخدام مياه دورات المياه، الأمر الذي أدى – بحسب روايته – إلى إصابته بأمراض جلدية وحصوات في الكلى.
وأشار إلى أن إدارة السجن كانت تفرض عزلة تامة على المحتجزين وتمنع التواصل مع أسرهم، فيما كانت الوعود بالإفراج تُكرر دون تنفيذ طوال فترة احتجازه. كما تحدث عن وجود ما وصفه بـهدر مالي في مخصصات هذه السجون، مقابل تدني مستوى الخدمات المقدمة للمحتجزين.
وطالب أبو نزيه بإغلاق السجون السرية وفتح تحقيق في الانتهاكات التي قال إنه تعرض لها، داعياً إلى إنصافه ورد اعتباره. وأشار إلى أن الإفراج عنه تم لاحقاً بضمانات قبلية، إلا أنه أكد استمرار احتفاظ الجهات المعنية بهذه الضمانات.
تأتي هذه الشهادة في ظل تصاعد التقارير الحقوقية التي تتحدث عن وجود مراكز احتجاز غير رسمية، وسط دعوات متكررة من منظمات محلية ودولية بضرورة التحقيق في هذه المزاعم وضمان احترام حقوق الإنسان.
ارسال الخبر الى: