مواجهة القرن القانونية هل تضع القضايا الدولية نهاية لعصر هيمنة ميتا
بدأت في ولاية كاليفورنيا الأمريكية المرافعات الافتتاحية في محاكمة تاريخية تواجه فيها شركة ميتا -المالكة لمنصتي فيسبوك وإنستغرام- اتهامات قانونية واسعة النطاق، وسط مخاوف من أن تؤدي هذه القضية، التي قد تكلف الشركة تعويضات تصل إلى 1.4 تريليون دولار، إلى تغيير جذري في كيفية عمل منصات التواصل الاجتماعي عالمياً.
تستند الدعوى، التي أقامها تحالف يضم 29 ولاية أمريكية، إلى اتهامات للشركة بتصميم منصات إدمانية تضر بالصحة النفسية للمراهقين، وتتعمد جمع بيانات المستخدمين الصغار دون موافقة أولياء أمورهم. وتشير ملفات المحكمة إلى أن ميتا فشلت في التحقق من أعمار المستخدمين، وشجعت المراهقين على تجاوز الرقابة الأبوية، مع الترويج لمحتوى استغلالي وضار عبر خوارزميات مصممة لتعزيز التفاعل القسري.
مطالب قانونية وتغييرات هيكلية
لا تتوقف مطالب الادعاء عند التعويضات المالية، بل تشمل إجبار ميتا على تنفيذ تغييرات جوهرية، منها:
- تطبيق نظام صارم للتحقق من هوية أولياء الأمور للمستخدمين المراهقين.
- تعديل الخوارزميات التي تتلاعب بمستويات الدوبامين لدى المستخدمين.
- إزالة فلاتر الصور الشخصية التي قد تؤثر على صورة الجسد.
- منع إنشاء حسابات متعددة وإنهاء خاصية الرسائل والمنشورات المختفية.
من المتوقع أن تستمر المحاكمة لسبعة أسابيع، مع ترقب شهادة الرئيس التنفيذي للشركة مارك زوكربيرغ، في ظل نفي ميتا القاطع لكافة التهم الموجهة إليها.
رقعة المواجهة تتسع عالمياً
تتجاوز التحديات القانونية التي تواجهها ميتا حدود الولايات المتحدة، لتصل إلى أروقة المحاكم والهيئات التنظيمية حول العالم:
الاتحاد الأوروبي
تخضع ميتا لتحقيقات مكثفة بموجب قانون الخدمات الرقمية (DSA)، حيث تتهم المفوضية الأوروبية الشركة بالتقصير في حماية الأطفال من الخوارزميات التي تحفز السلوك الإدماني، وتهدد بفرض غرامات مالية ضخمة في حال عدم الامتثال لمعايير السلامة الرقمية.
المملكة المتحدة وأستراليا
تتجه الحكومة البريطانية لفرض قيود صارمة تشمل حظر الوصول لمنصات التواصل لمن هم دون 16 عاماً، مع دراسة فرض حظر تجول ليلي لمنع التصفح اللانهائي. وفي أستراليا، أظهرت دراسات حديثة فشل إجراءات
ارسال الخبر الى: